منذ مهزلة لقاء ثالث مارس بطورينو الإيطالية والنقاش مستمر عبر الصفحات الإجتماعية ومن متابعتي لبعض الصفحات تبين لي أن الجالية المغربية تزخر بكفاءات تحمل من الثقافة السياسية ما يجعلها تقود مبادرات تخرج بتوصيات وقرارات قد تحرج الحكومة الحالية آلتي لازالت تتماطل في تفعيل فصول الدستور. 

ووقف هدر المال المخصص للمؤسسات المكلفة بتدبير ٬ملف الهجرة لكن شريحة واسعة لازالت بعيدة عن مستوى النقاش الذي يتطلع له الجميع بل مداخلات البعض تثير الإشمئزاز وتبين بالملموس أن البعض لم يستفيذوا من السنوات التي قضوها في الغربة ومن النقاش السياسي السائد عبر وسائل الإعلام بمختلف أنواعها وغير متابع حتى للتحولات آلتي تجري في بلادنا. 

ويتطاول في غياب الوعي والنضج السياسي على قضايا متعددة تم الحسم فيها منذ زمان بفضل النضال الذي خاضه العديد من المناضلين في مختلف الدول. فعندما تطلع مواطنة مغربية أو مواطن مغربي ويتحدث عن الوداديات التي لازالت قائمة في بعض الدول وينظرون لمسيريها كإدارة يتطلعون لكي تحل المشاكل التي يتخبطون فيها. فهذا يعتبر في نظري قمة الجهل والغياب الفعلي لكل ما يجري من نقاش سياسي راقي في بلدان الإقامة. وتقوم أو يقوم في نفس الوقت بانتقاد لفعاليات تمتلك جرأة وثقافة سياسية ودقة في تحليل راهنية واقع الهجرة والتطورات الحاصلة بسبب ظاهرة التطرف والإرهاب وارتفاع ظاهرة الكراهية والإسلام وفوبيا في المجتمعات الغربية إن لقنوات التواصل الإجتماعي دور إيجابي يجب أن تقوم به في غباب وسائل الإتصال الرسمية من قنوات تلفزيونية ومحطات إذاعية والتي يجب أن تلعب دورا إيجابيا للتنوير الرأي العام بواجباتهم وحقوقهم وبأهم القضايا الأساسية آلتي يسعى لتحقيقها الجميع 

إن التشبع بقناعة بثقافة الإختلاف ومن إدراك أوسع لثقافة سياسية وإلمام ومتابعة بقضايا الهجرة وبتاريخ الهجرة هو الضامن الأساس للخوض في القضايا آلتي أصبحت تتطلب الحسم .نحن أمام حكومة ،تغيب لديها الإرادة السياسية في تفعيل فصول الدستور المغربي ،ولازلنا ٫نلح منذ 2011 لمعرفة أسباب عدم إشراك مغاربة العالم البالغ عددهم أكثر ٬من ست ملايين انتشروا في كل القارات .في تدبير الشأن العام وفي التمثيلية في كل المؤسسات التي نص عليها الدستور المغربي .إن التركيز يجب أن ينصب في كل نقاش حول تحقيق المواطنة الكاملة هنا وهناك ،ويعني ذلك ممارسة العمل السياسي في دول الإقامة وعندما نتشبع بالديمقراطية السائدة في الغرب ونمارسها قولا وفعلا بيننا .ننتقل لتكريسها في المؤسسات آلتي جعلها دستور 2011 واجهة حقيقية للديمقراطية التشاركية البناءة بين مغاربة الخارج ومغاربة الداخل . 

لازال الكلام لم ينته يتبع ... 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top