مرة أخرى يعود مستشار ولي العهد السعودي المسؤول عن الرياضة وبالخصوص كرة القدم ليتطاول على المغرب ويستهزئ بترشيحه لاستضافة كأس العالم لسنة 2026. 

لم يختلف عن المرة السابقة الذي انتقد بشدة اختيار أحد اللاعبين من الفريق الوطني السعودي لمروره على مراكش وهو في طريقه إلى بلده بعد فترة تربص قضاها مع إحدى الفرق الإنجليزية. وانتقاده ليس بريء لأنه يعتبر مراكش بلد السياحة الجنسية بامتياز، ولم يكتف بذلك فقط، بل اعتبر من قبل تعويم الدرهم فرصة أمام آلِ سعود لاستغلال الفرصة لزيارة المغرب لأن قيمة الريال السعودي أفضل من الدرهم المغربي 

تصريحات مستشار ولي العهد محمد بن سلطان غير بريئة كما قلت، وبنبرة استهزائيه هذه المرة، تمس في العمق كرامة الإنسان المغربي وتضر بالعلاقة آلتي تربط عاهلا البلدين، وعندما يطلق العنان هذا المسؤول المقرب من القصر وفي صفحته في التويتر كما فعل سابقا ويستهزئ على ترشح المغرب لكأس العالم لسنة 2026 فهو استهزاء برمز من رموز الدولة المغربية لأن ترشح المغرب لاستضافة كأس العالم هو قرار ملكي سامي. وبمعنى آخران خرجة مستشار ولي العهد السعودي ، استهزاء بالجهة التي أعطت الأوامر لتقديم ترشيح المغرب لهذه التظاهرة العالمية ، إن تكرار تطاول هذا المسؤول يحمل عدة رسائل .منها أن العلاقات السعودية المغربية ليست على أحسن حال بسبب الموقف المغربي من قطر وحياده من الصراع القطري السعودي واجتماع لجنتي البلدين العليا لتمتين روابط الصداقة والعلاقات التجارية ، مع الإشارة أن قطر ألغت التأشيرة على المغاربة ، ويعني موقف آل الشيخ كذلك وهو المسؤول الأول عن كرة القدم في المملكة العربية السعودية، أنه لن يدعم الملف المغربي كثاني بلد عربي يترشح لاستضافة هذه التظاهرة العالمية ، وإنما سيصوت لملف أسياده الأمريكان . 

وردا مرة أخرى على المولع بشرب بول البعير والملهم بأمريكا، أنك لا تختلف بموقفك هذا عمن خرجوا عن الملة والدين وأفتوا بفتاوى كان في نظري تبقى محرمة شرعا إلى يوم تقوم الساعة ويحشر الناس فيها أفواجا إلى جهنم وبئس المصير. موقفك والمتعالي وبنظرة استهزاء من طلب استضافة كأس العالم، ينم على قمة السفاهة، ويكفيك هذا المصطلح اللغوي لأني لا أرغب في الانزلاق للمصطلحات الرديئة التي تستحقها، لأنك تطاولت على الشعب المغربي الذي كان سباقا دائما لدعم المملكة العربية السعودية في كل حروبها التي خاضتها لدى المنطقة ولكن تبقى مواقف المغرب ثابتة في قضايا أخرى كموقفه من قطر والحصار الذي ضرب عليها، وموقفه المستقل من العلاقة مع إيران 

إن عهد شراء المواقف والذمم قد ولى وليعلم أبو عباءة الحجازي أن المغاربة ليسوا عبيدا، بل أشراف ورجال بمواقفهم وأن استضافة كأس العالم شرف ليس فقط للمغرب وإنما لكل العرب والمسلمين وبه أختم كلامي ردا على آل الشيخ المولع بشرب بول البعير 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 








0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top