طلعت علينا جريدة الأسبوع الصحفي آلتي تبحث دائما في الكواليس لتفاجئ الجميع بأخبار بالغة الأهمية. هذه المرة اتجهت صوب الإليزي لترفع خبرا بتغير موقف الرئيس الفرنسي الذي لا ينتسب لا للجمهوريين ولا الإشتراكيين الذين كانوا دائما أصدقاء للمغرب ومواقفهم كانت باستمرار مساندة ومدعمة لكل القضايا التي تهم المغرب. 

الرئيس ماكرون ليس جمهوريا ولا اشتراكيا وأصبح له موقف آخر من قضية الصحراء. 
فحسب جريدة الأسبوع الصحفي فالرئيس ماكرون يرفض مطلقا الخوض في الحكم الصادر في محكمة العدل الأوربية والمتعلق بتجديد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب باستثناء الأقاليم الجنوبية. 

هل يعني هذا تحول في الموقف الفرنسي من قضية الصحراء؟ أعتقد ذلك وأن تبعات الحكم الصادر سيكون له انعكاسات خطيرة وسيدفع الموقف الفرنسي الجديد العديد من الدول الأخرى على مستوي دول الإتحاد الأوربي. تبعات تحول الموقف الفرنسي في قضية الصحراء ستتجاوز حدود أوروبا، لدول أخرى لها ثقل كبير على مستوى مجلس الأمن لاسيما ونحن على موعد في أبريل المقبل مع النقاش من جديد في ملف الصحراء المغربية. 

فرنسا كانت دائما تساند مشروع الحكم الذاتي لتسوية هذا الصراع الذي عمر أكثر من 42 سنة، فرنسا التي تمتلك حق الفيتو وقفت ضد مشروع القرار الذي تقدمت به سابقا مندوبة الولايات المتحدة. إذا التطورات التي تعرفها العلاقات المغربية مع الإتحاد الأوربي فيما يخص تجديد اتفاقية الصيد البحري بناءا على الحكم الصادر في محكمة العدل الأوربية والرفض المغربي لتجديد هذه الإتفاقية وما سيترتب عنها من تطورات ستكون لها انعكاسات على الشراكة المبرمة مع الإتحاد الأوربي. 

نحن على أبواب معركة كبرى هل يستطيع المغرب مراجعة سياسته فيما يخص تدبير قضية الصحراء وإشراك الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في الدول الأروبية لتكون في الواجهة الأمامية للدفاع عن القضية الوطنية؟ 

المعركة لن تكون سهلة وفي نفس الوقت ليست مستحيلة فإذا كان خصوم الوحدة الترابية رغم قلتهم يشتغلون بدقة وبدعم من الجزائر، واستطاعوا التغلغل في عدة منظمات يسارية، تقوم بحملة إعلامية مكثفة للتأثير على الرأي العام الدنماركي كمنظمة أفريكا كونتاكت، مع الإشارة أننا دائما حاضرون وباستمرار لكل الأنشطة التي ينظمونها دعما للبوليزاريو في الوقت الذي اكتفينا ٫نحن بالدفاع عوض الهجوم 

إذا الدروس التي تلقاها المغرب في محكمة العدل الأوربية والتي كان من ورائها جمعيات من المجتمع المدني في إنجلترا. وفشل الدبلوماسية المغربية في دول الإتحاد تفرض على المغرب أن ينفتح أكثر على الكفاءات السياسية والجمعوية والإشتغال باستراتيجية جديدة من أجل إقناع النخبة السياسية في الدول الأروبية وليس فقط في أوروبا ولكن في العالم بضرورة دعم مشروع الحكم الذاتي لإنهاء الصراع في هذه الأقاليم والتي كانت عبر التاريخ جزئ من المغرب 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 










0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top