تابعنا بأسف شديد التطورات الخطيرة آلتي وقعت يوم الأربعاء 14مارس بمدينة جرادة التي عاشت على وقع أحداث أثرت سلبا على الساكنة بسبب استمرار الإحتجاجات بعد وفيات عدة. 

حصلت من خلال الإستغلال البدائي لآبار الفحم الحجري وبسبب السياسات العمومية المتلاحقة والتي كانت سببا في إفقار شرائح واسعة من الشعب المغربي ونهب مقدرات وثروات الأمة واقتصاد الريع والسطو على العقار العمومي وإسكات أفواه الشرفاء، وتواطئ بعض النخب السياسية. وفي غياب الحلول الإستعجالية من طرف الحكومات المتعاقبة لتلبية مطالب الساكنة المشروعة 

استمرت الإحتجاجات بل اتخذ قرارا بتنظيم مسيرة للساكنة في اتجاه العاصمة الرباط وفعلا وصل جموع المشاركين والمشاركات من كل الأعمار مدينة العيون سيدي ملوك مما دفع وزير الداخلية لإصدار بلاغ حذر فيه المتظاهرين بعقوبات زجرية ودفع الساكنة برفع سقف التحدي والتظاهر وبكثافة. 

الشيئ الذي اعتبرته السلطات على مستوى المدينة تحدي لقرار وزير الداخلية، فأعطى هذا الأخير أوامره لتفريق المتظاهرين وحصل تصعيد خطير وتدخل عنيف تم نقله بواسطة المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي ونجم عن هذا التصعيد احتكاكات بين المحتجين وقوات الأمن نجم عنه سقوط جرحى وخسائر مادية 

وإذ نسجل بأسف غياب البديل الإقتصادي لمعالجة الأزمة التي تعيشها الساكنة منذ إغلاق مناجم الفحم ونستنكر في نفس الوقت استعمال القوة المفرطة والغير المبررة التي حصلت يوم الأربعاء واستمرار الإحتكاكات يوم الخميس بين المحتجين والقوات الحريصة على الأمن باستعمال كل الأساليب. 

ونعتبر معالجة الأزمة التي تعاني منها المدينة بالمقاربة الأمنية تراجع في مكتسات المسيرة الديمقراطية التي عرفها المغرب منذ بداية تجربة التناوب التوافقي آلتي قادها حزبنا. 

وانطلاقا من قيمنا ومبادئنا في حزب القوات الشعبية ووفاءا لكل الشهداء الذين وهبوا حياتهم من أجل أن نعيش في مجتمع التضامن والتكافل والعيش بكرامة فإننا نعلن تضامننا اللامشروط مع ساكنة مدينة جرادة وندعو لتفاذي استعمال القوة المفرطة لقوات الأمن المغربية في حق الساكنة 

وندعو في نفس الوقت رئاسة الحكومة تحمل كامل مسؤوليتها ومتابعة الحوار لوضع حد للتوتر بتلبية المطالب الاجتماعية للساكنة وإطلاق سراح كل المعتقلين. 

واستمرارا للنضال الذي خدناه منذ استرجاع المغرب لصحرائه والمعارك المتواصلة آلتي لا زلنا نخوضها كمواطنين يعيشون في أوروبا فإننا نعلن استنكارنا ورفضنا للحكم الصادر في محكمة العدل الأوربية والمتعلق بتجديد اتفاقية الصيد البحري من دون الأقاليم الجنوبية ونلتزم بالدفاع عن قضية الصحراء معتمدين في ذلك على القرارات المتخذة في الأمم المتحدة ورافدين لتدخل الاتحاد الإفريقي والأوربي لتسوية هذا النزاع المفتعل 

ومتابعة لأحداث جرادة فإننا نرفض كل ما من شأنه زعزعة استقرار المغرب وإثارة الفوضى والإعتداء على القوات العمومية وندعو لاحترام القانون وإعطاء وقت كاف للحكومة في تطبيق التزاماتها لتسوية المشاكل الكبيرة آلتي تعاني منها ساكنة جرادة 

ونثمن البيان الصادر عن مكتبنا السياسي الصادر يومه الجمعة 16مارس2018 

عاش المغرب بلدا آمنا مستقرا 
عاش الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية 

الموقعون على البيان 
  • الدكتور أحمد الفراع عضو المجلس الوطني للحزب عن فرنسا 
  • الدكتور فريد حسني نائب الكاتب الإقليمي للحزب بفرنسا وعضو المجلس الوطني 
  • حيمري البشير كاتب الفرع بالدنمارك وعضو المجلس الوطني 
  • طارق سلام عضو المجلس الوطني عن إسبانيا 
  • جمال مرسلي المنسق الإقليمي ببلجيكا وعضوالمجلس الوطني 
  • نادية وليفي عضوة الكتابة الإقليمية بإيطاليا وعضوة المجلس الوطني 
  • الربيبي محمد عضوالكتابة الإقليمية ببلجيكا وعضوالمجلس الوطني وعضو اللجنة التنفيذية بالنقابة العمالية لبلجيكا المركزية العامة ببروكسل فلامس برابانت بروكسل 



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top