الأحداث المتوالية آلتي تعرفها مدينة جرادة وقرار المسيرة في اتجاه مدينة الرباط يبين بالملموس أن انفلات أمني قادم لا محالة. وعندما تتبرأ الساكنة ٬من النخب السياسية لمعالجة المشاكل الإجتماعية والإقتصادية التي تعرفها المدينة والمنطقة الشرقية بصفة عامة. 

الحلول السريعة لمشاكل كبيرة تعاني منها المنطقة غير ممكنة والقرارات المتخذة في الإجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة يتطلب قليلا من الوقت وجلب استثمارات كبرى لخلق فرص الشغل يتطلب استقرارا لأنه الضامن الأساسي لدى المستثمرين الأجانب. 

فإذا كان بالأمس فقط قد تم التوقيع من طرف رئيس الجهة على اتفاقيات مع مستثمرين صينين لإقامة مشاريع تنموية توفر أكثر من 1500 فرصة عمل. فالأحداث آلتي عرفتها مدينة جرادة لا تشجع مستثمرين آخرين للإستثمار في المنطقة الشرقية رغم الإمكانات الكبيرة المتوفرة. 

الدولة بالبلاغ الذي أصدرته بالأمس أرسلت رسالة واضحة لجهات عدة كنا نتمنى أن يلتقط البلاغ النخب الساسية والمنظمات الحقوقية ويتم احتواء التصعيد بالحوار ومحاولة إقناع يقود حركة الإحتجاج عوض أن نلتجأ الدولة للمقاربة الأمنية التي تخلف المزيد ٬من الضحايا الذين أعلنوا صراحة بانتهاء أنصاف الحلول لأوضاع مزرية لا تحتمل المزيد الإنتظار والصبر. 

التدخل العنيف الذي حدث اليوم سقط على إثره ضحايا واعتقل المئات لينضافوا لمجموعة يحاكموا عمليات الدهس التي ارتكبتها قوات الأمن اليوم في حق المحتجين والذي تم تصويره لتجوب اللقطات في رمشة عين القارات الخمس وينتشر بسرعة كبيرة شبهه البعض بالجرائم آلتي ترتكبها القوات الإسرائيلية لدى في حق الشعب الفلسطيني 


لا نرغب بتاتا أن يكون الحل في النهاية بهذه الطريقة فأحداث الحسيمة ستبقى في ذاكرة الساكنة وما حدث اليوم في جرادة سيجعلنا نفقد الثقة في تحقيق دولة الحق والقانون وسنتأكد بالملموس أن سنوات الرصاص آلتي سقط بسببها شهداء قد عادت من جديد لتلقي بظلالها تلى مستقبل بلادنا والأجيال اللاحقة. 

أسئلة كثيرة يطرحها المتتبعون للتوتر الذي تعرفه العديد من المناطق في المغرب 
ما موقف الأحزاب مما حصل اليوم من تدخل عنيف لقوات الأمن غير مقبول نهائيا ؟ 
لوكان الأمر قد حصل في دولة ديمقراطية لقدم وزير الداخلية استقالته وربما لاستقالت الحكومة بسبب عجزها عن المشاكل العالقة 
هل ستتمسك الساكنة بمطالبها وتتحدى سلطة الدولةباستمرارها في الإحتجاج ؟ 

ألا يضر ما يحصل ٬ت تجاوزات لصورة المغرب خارجيا ويؤثر سلبا تلى تماسك ووحدة الشعب لمواجهة التحديات الخارجية المحيطة بالمغرب والمتعلقة بالخصوص بوحدته الترابية. 

إن أعداء المغرب يستهدفون استقراره وأمنه وليس في مصلحة الحكومة معالجة المشاكل الإجتماعية بالمقاربة الأمنية. نحن أحوج في هذا الوقت لحلول مستعجلة وإنهاء ٬مسلسل محاكمات معتقلي الحسيمة ومعتقلي جرادة، وإعادة الثقة في النخب السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة 


حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top