توفيق بوعشرين الصحفي الذي يخوض من حين لآخر في أمور تعتبر خطا أحمر، أو كما يقال دائما من الطابوهات التي لا يجرئ أحد الخوض فيها، اتهم أكثر من مرة في كتاباته في الدفاع عن حكومة حزب العدالة والتنمية واعتبره خصومها قلم يدافع عن الفساد والمنكر والنفاق، 

التقيته مرتين في فندقين مرة في كوبنهاكن حيث حضر لتغطية مؤتمر شاركت فيه المرأة المغربية وأجريت معه حوارا أذعته في الإذاعة شمل قضايا يعتبرها البعض حساسة، والمرة الأخيرة في مدينة نيويورك حيث شارك في ندوة التواصل الأمريكي الإسلامي وكان لقاء معه في الفندق، أثار انتباهي في نيويورك العلاقة الوطيدة التي تربطه بعناصر من العدالة والتنمية كانت ضمن الوفد المشارك في هذه الندوة، لم يلقي مداخلة، وإنما جلس كمستمع للمتدخلين مثله مثل مرافقيه من حزب العدالة 

التهم الموجهة إليه كصحفي حشر نفسه في الكثير من الأحيان في قضايا أحرجت جهات نافذة عدة في البلاد، قد تكون سببا في التحقيق الذي فتح ضده، وماقيل عن التهم التي وجهتها النيابة العامة حول اعتداءات جنسية تباشر التحقيق فيها هي اتهامات أولى لصحفي أو مسؤول مغربي، لأننا تعودنا على فتح تحقيقات من هذا القبيل فقط في الدول الغربية كالتي فتحتها العدالة الفرنسية ضد الكاتب المصري السويسري طارق رمضان .عندما أقول بأن ما يجري يعتبر جديدا في المغرب، بعد محاكمة العراقي الإسباني الجنسية الذي اغتصب أطفال المغرب واستفاذ من العفو الملكي عن طريق الخطأ والذي أثار خميرة الشارع المغربي وتسبب في خروجه للإحتجاج في أكثر من مدينة مغربية، وانتهي بسقوط مسؤول أمني كبير 

لحد الساعة لم يظهر أي توضيحات من النيابة العامة المكلفة بالتحقيق مع توفيق بوعشرين، الذي بدون شك تلقى ضربة لن ينساها تنضاف لحكم صادر بخمسة وأربعين مليون، اعتقاله ومحاكمته في نازلة بالإعتداء الجنسي سابقة لصحفي في المغرب، بلد الحريات وما حصل يعتبر قمع للحريات في قاموص نورالدين عيوش الذي يدافع عن حرية المعتقد وحرية الشخص في ربط علاقة بالرجل أو بامرأة خارج الشرعية .هل سيدافع عيوش عن بوعشرين في هذه الحالة لأنه ربط علاقة جنسية مع امرأة وبدون عقد زواج، هل تأبى امرأة ممارسة الجنس مع توفيق بوعشرين دون رضاها وفي الفنادق الفخمة وفي غياب مراقبة الدولة،لقد قضينا ليالي في فنادق مصنفة وسجلنا ممارسات نعتبرها عادية إذا حدثت في المجتمعات الغربية التي تتدخل في الحياة الشخصية للأفراد ولا تحاسبهم حتى على ممارسة الجنس خارج الإطار المشروع 

هل سقط بوعشرين في فخ نصب له حتى يتعرض للمساءلة القضائية والمحاكمة، لِلَجْم فمه وإسكاته كقلم أصبح له جرأة في انتقاد المسؤولين ؟من له مصلحة في إسكات صوت مدافع عن الحزب الإسلامي هم خصوم هذا الحزب من الأحزاب التي أصبحت تخطط من الآن لانتخابات 2021،وحتى تظهر الحقيقة بعد انتهاء التحقيقات نعود من جديد للخوض في الموضوع وإذا ذلك الحين دمتم في رعايته وحفظه وصبرا جميلا الصحفي توفيق بوعشرين على محنتك الغير المنتظرة 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top