يسميه البعض دولة الإلحاد والكفر، ونسميه نحن دولة الحق والقانون وأضف إليها العيش بكرامة، يعتقد البعض أننا مضطهدون لكننا في الحقيقة نتمتع بكل أسس مجتمع الرفاهية وننعم، بكل الحقوق وأننا قادرون في كل لحظة على التعبير بحرية، 

نحس بالراحة التامة في الغرب، لكن نفتقدها في المغرب حتى في أقصر العطل، يركب المسؤول مهما كانت مرتبته الباص والقطار والدراجة في الوقت الذي يركب المسؤول في المغرب أحدث ما أنتجته شركات المرسيدس الألمانية، يغادر المسؤول عندنا في الغرب الكافر كما يدعي البعض، مهامه في تدبير مؤسسات منتخبة عندما تنتهي مرحلة انتخابه بدون تقاعد ولا علاوات، في الوقت الذي نجد فيه العكس في المغرب المسلم النواب والوزراء والمستشارون يتقاعدون وبرواتب مريحة وحتى ولو تحملوا المسؤولية لفترة وجيزة. المسؤول في الغرب حريص على احترام القانون في الوقت الذي نجد فيه العكس في المغرب. 

لماذا لم يحدث التغيير المرتقب في المغرب بعد سنوات من الإستقلال؟ لماذا يستمر مسلسل النهب وتتسع الفوارق الإجتماعية، ويغيب المسؤول المنضبط والحازم في تطبيق القانون وفي الإلتزام بالقيم الكونية؟ لماذا يتشبثون في الغرب بالعدل والمساواة والعدالة الإجتماعية، ونحن نغرق في الطبقية والزبونية والمحسوبية وتغيب المحاكمات العادلة والإنصاف، ويزداد النهب والسرقة في كل مناحي الحياة؟ 

بصراحة في الغرب يستمرون في بناء العقول وفي تغيير الأوضاع للأحسن ونحن في المغرب أهملنا بناء الإنسان، ويتجه الوضع للأسوء لأننا أسأنا في تدبير القطاعات الحيوية في المجتمع، لم تعد مؤسساتنا التعليمية قادرة على تكوين جيل يبتكر، بل أصبحت تكون جيل يتعاطى للمخدرات، وكل أنواع الحبوب المهلوسة، لقد فشلنا في مشروع بناء الإنسان، في المغرب، ولم نعد قادرين ونجحوا في الغرب. 

هل نحن الذين نعيش في الغرب قادرون على التأثير في المغرب بنقل ثقافة الحوار والقيم التي نتمتع بها في المجتمعات الغربية؟ هل نحن قادرون على نقل تجاربنا الناجحة في الديمقراطية التشاركية للمغرب وإقناع كل طبقات المجتمع بها؟ هل هناك قابلية وقناعة بتقبل كل القيم الكونية في المغرب، أسئلة تبقى مشروعة لأننا نأمل بل نحلم لكي يرقى بلدنا والمجتمع المغربي لمستوى أرقى. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 









0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top