بعد زيارة وزير الخارجية الدنماركي، وزيارة وفذ من البرلمان الدنماركي، يأتي دور رئيسة البرلمان الدنماركي لكي تنفتح أكثر على التطور الذي يعرفه المغرب في جميع المجالات، وتعتبر بيا كيكسغور المسؤولة الثالثة في هرم السلطة بعد الملكة ورئيس الوزراء، بل المسؤولة الثانية بحكم أن الدنمارك ملكية برلمانية، 

الملكة لا تتدخل في تدبير دواليب الدولة وإنما الشعب من خلال الأحزاب والانتخابات وما تفرزه صناديق الإقتراع، الدنمارك بلد التعدد الثقافي، بلد عريق في الديمقراطية، والأحزاب ذات التمثيلية الكبرى، يتقدمها الحزب الاشتراكي الديمقراطي ب 47 نائب ونائبة في البرلمان الحالي وعزيمته ميتة فريدريكسن ويأتي في المرتبة الثانية حزب الشعب الدنماركي ب 37 نائب ونائبة وهو حزب يميني يعادي قضايا المهاجرين والأقليات العرقية وبالخصوص المسلمين وله مواقف عنصرية معروفة، إلا أنه في نفس الوقت له مواقف جد متقدمة فيما يخص قضية الصحراء والوحدة الترابية وقد انتقد مسؤول العلاقات الخارجية بهذا الحزب باستمرار سياسة الجزائر في هذا الملف بل واعتبر، الإنفصاليين عناصر إرهابية تسعى باستمرار لزعزعة استقرار المنطقة، هذا الموقف الذي نعتبره جد متميز لصالح المغرب ومن حزب يميني يعتبر القوة السياسية الثانية في الدنمارك 

مواقف رئيسة البرلمان المنتمية لهذا الحزب معروفة وفي الكثير من الأحيان مقززة وغير مقبولة وتحمل حمولة فيها إساءة كبيرة للإسلام ولقضايا مصيرية بالنسبة للأمة العربية والإسلامية، لا بد من الإشارة أن حزبها غير موجود في الإئتلاف الحكومي الحالي المشكل من ثلاثة أحزاب، حزب الفنسترا34مقعد وليبرالي أليونس والذي رئيسه وزير الخارجية الذي زار المغرب مؤخرا وحزب المحافظين. حزب رئيسة البرلمان يأتي في المرتبة الثانية لكنه داعم لسياسة هذه الحكومة وغير موجود فيها 

أعتقد أن توالي زيارات المسؤولين الدنماركيين للمغرب تؤكد إرادة البلدين في السعي لارتقائها للأفضل وتوالي زيارات المسؤولين الدنماركيين للمغرب تجسد حقيقة هذه الإرادة 

إن العلاقات المغربية الدنماركية عريقة في التاريخ تجاوزت 250سنة ويحق لنا أن ننظر بتفاؤل كبير لمستقبل العلاقات بين البلدين ولمواقف الدنمارك المتميزة فيما يخص السياسة التي ينهجها المغرب في المنطقة والدور الذي أصبح يلعبه في إفريقيا، كما أننا نثمن مواقف الدنمارك فيما يخص قضية الصحراء ورفضها المطلق مسايرة مطالب حزب القائمة الموحدة اليساري الذي طرح سابقا مشروعا طالب فيه بالإعتراف بالجمهورية الوهمية، مطلب حالفه الفشل منذ حوالي ثلاثة سنوات خلت 

تبقى الإشارة أنه بغض النظر عن مواقف حزب بيا كيركسغور العنصرية فإنها ترأس البرلمان وتنضبط في سياستها للسياسة التي تخدم مصالح بلدها بالدرجة الأولى 

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك 






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top