• الموساوي العجلاوي : الرسالة الملكية تعكس الزمن الإفريقي للسياسة الخارجية المغربية 
  • بلكندوز : المقترح الملكي فرصة لتأهيل الدول الإفريقية في قضايا الهجرة

تركت الرسالة الملكية الموجهة إلى الدورة العادية ال 30 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا يومي 29/28 يناير 2017 ، أصداء إيجابية وطنيا وقاريا ودوليا.

واقترحت الرسالة الملكية على القمة الإفريقية إحداث مرصد إفريقي للهجرة، ومنصب المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي المكلف بالهجرة.

وفي هذا الإطار قال الخبير في الشؤون الإفريقية الموساوي العجلاوي إن المبادرة الملكية واقتراحات جلالة الملك تعكس الزمن الإفريقي للسياسة الخارجية المغربية، موضحا في تصريح لجريدة «العلم» أن المغرب أصبح من كبار القارة على المستوى القرار والمبادرة.

وأضاف الموساوي أن اقتراح الملك لا يحلل وضعية الهجرة في القارة الإفريقية فقط، بل إنه يقترح آليات ومؤسسات لتناول قضايا الهجرة، وذلك من خلال إحداث مرصد قاري للهجرة. وقال الخبير في الشؤون الإفريقية إن المغرب بهذه المبادرة وبهذا الاقتراح يسعى إلى أن تكون إفريقيا حاضرة في الندوة الدولية التي ستعقد في دجنبر 2018 بمراكش من أجل ميثاق أولي حول الهجرة، وهذا يؤكد ما جاء في الخطاب الملكي في القمة الإفريقية بتاريخ 28 يناير 2017 ، بأن عودة المغرب إلى أسرته الإفريقية ستنعكس إيجابا على عمل مؤسسات الاتحاد الإفريقي.

من جهته اعتبر عبد الكريم بلكندوز الخبير في قضايا الهجرة المبادرة الملكية جد هامة وإيجابية، موضحا أن الاقتراح الملكي في إحداث مرصد إفريقي للهجرة هو نتيجة تفكير ودراسة عميقين، موضحا أنه لا يمكن لأية سياسة في مجال الهجرة أن توجد إلا بعد دراسة معمقة تهم كل جوانب الموضوع وعلى عدة جوانب اقتصادية واجتماعية وثقافية ودبلوماسية وجيواستراتيجية.

وأكد بلكندوز أن 80% من المهاجرين في القارة الإفريقية يشتغلون داخليا، مضيفا أن في الدول الإفريقية هناك دولا مصدرة للهجرة وأخرى دولا للعبور وصنف ثالث للإقامة بالاضافة إلى أن هناك دولا تجمع كل هذه الأدوار.

وأشار الخبير في قضايا الهجرة إلى أن المبادرة الملكية تستدعي من الدول الإفريقية إحداث مراصد وطنية، وبالنسبة للمغرب فالمقترح الملكي يساهم في تنشيط مراكز البحث والجامعات لإعطاء ملف الهجرة ما يستحقه من اعتبار.
وأكد بلكندوز على المواكبة والتتبع وإشراك الأخصائيين في عدة مجالات السوسيولوجية والقانونية، بالإضافة إلى استشراف آفاق ملف الهجرة قاريا ودوليا، ومعرفة الإجراءات التي يجب اتخاذها.

أما على مستوى تنزيل خطط العمل قال المصدر ذاته إنه يجب مراعاة الجوانب القانونية للموضوع وملاءمة القوانين الوطنية بالقوانين الدولية، أيضا مراعاة القضايا التربوية الشيء الذي يتطلب مخططات عملية في إطار استراتيجية شمولية مندمجة.

وأضاف أن كل ذلك يسائل المغرب خاصة المؤسسات التي تشتغل على قضايا الهجرة سواء من المغرب نحو الخارج أو من الخارج نحو المغرب.

وأوضح أنها مناسبة ليتأهل المغرب في عدة مجالات خاصة على المستوى القانوني، والدفع بإخراج القوانين التي لم تر النور إلى حدود الساعة، كقانون اللجوء والقانون الخاص بالدخول والإقامة الذي يعوض قانون 2004 على اعتبار أن السياسة الجديدة تشمل حقوق الإنسان في احترام تام للمواثيق والعهود الدولية.

وأفاد أنها مناسبة أيضا لإخراج القانون المنظم بمجلس الجالية الذي أصبح مؤسسة دستورية، وضرورة إعادة النظر في القانون المنظم لمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج وإعادة النظر في المجلس الأوروبي للأئمة المغاربة، كما أنها فرصة لدعم تطلعات القارة الإفريقية لتلعب أدوارا طلائعية في مجال الهجرة وأن المرصد الإفريقي للهجرة سيعيد الأمور إلى نصابها وتصحيح العديد من الأفكار النمطية والخاطئة، كما أن اقتراح جلالته يسائل الإعلام محليا وقاريا ويجعل من كل دولة إفريقية أن تكون لها سياسة خاصة ومستقلة بالهجرة.

الرباط: العلم


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top