اكتملت الحكومة بأربعين وزيرا، يثقلون كاهل الدولة برواتبهم وتقاعدهم عندما يغادرون. هل المغرب بحاجة ماسة لهذا العدد من الوزراء حتى تستقيم الأمور في البلد؟ 

لماذا حكومات الدول الكبرى لا تتجاوز العشرين ؟ لماذا تركيبة الحكومة من أحزاب عدة كل حزب بما لديهم فرحون ؟ يتنافسون على الكراسي، ولا يقدمون ولا يؤخرون ؟ من له صلاحية تقييم عمل الأربعين وزيرا ؟ قبل التعيين وعند الإقتراحات لتحمل المسؤولية وبعد الإنتهاء من المهمة وإذا كان مسؤولا في مهمة، هل فعلا كان مسؤولا ناجحا دفع بحزبه لاختياره لتحمل حقيبة وزارية ؟ ماذا ننتظر من حكومة بأربعين وزيرا ؟ و هل من مصلحة البلاد أن يبلغ هذا العدد، والمغرب يغرق في الديون الخارجية، وفي إكراهات كبيرة داخلية 

في نظري كان من الضروري على صناع القرار أن يعيدوا النظر حتى في التركيبة السابقة ويقلصوا العدد في حدود العشرين، وتقليص العدد يفرض خروج أحزاب من التشكلة الحكومية، وتقليص الأحزاب معناها تقليص الصراعات وتقليص الابتزاز والإشتغال في ظروف إلى حدما يطبعها التجانس، ثم بعض الأشخاص الذين جاء بهم التعديل الحكومي، خلقوا مشاكل كبيرة في القطاعات التي كانوا يديرونها ومن جملة هؤلاء الوزير الذي كلفوه بتدبير قطاع التعليم الذي أصبح حديث الساعة، بالمشاكل الإكراهات الكبيرة الموجودة فيه، فإن الشخصية التي تم اختيارها من طرف حزبه غير قادر على تدبير القطاع، وأكثر من هذا فالعديد يشاطرونني الرأي بأن أزمة قطاع التعليم ستزداد حدة.


لا أدري هل رئيس الحكومة وخلال كل هذه المدة التي استغرقتها المشاورات مع أحزاب التحالف، قد قدم له اختيارات أخرى وهل اطلع على جملة مشاكل خلفها وزير التعليم المعين عندما كان رئيسا لجامعة محمد الخامس. 

أقول للسيد رئيس الحكومة أن إصرارك على توسيع تشكلة الحكومة، والأشخاص الذين تم اختيارهم لتدبير قطاعات مهمة، سيعمقون الأزمة التي تعيشها الحكومة، لأنكم أخطأتم في الإختيار، (وجببتوا على رأسكم الصداع) كما نقول بالعامية المغربية، أتمنى أن تكون تخمينات خاطئة، وأتمنى أن تتحسن الوضعية الإقتصادية بعد تعويم الدرهم ولو أن المندوب السامي للتخطيط أشار بصريح العبارة إلى الأخطار المحدقة بالاقتصاد الوطني وهو المتابع للملف والتي بناها على دراسات ومعطيات يلمسها المواطن العادي. 

أعتقد أن رئيس الحكومة أصبح يتخبط بين ملفات عديدة، ملفات تتعلق بالهمزات التي يعرفها حزبه، والصراعات التي تعرفها الحكومة وتفاقم الدين المغربي الخارجي، والإجراءات التي يفرضها البنك الدولي والتي تفرض عليه تغيير السياسات العامة، والتي طرح جزئ منها للنقاش في البرلمان المغربي والمتعلقة بضرب مجانية التعليم وتجميد أجور الشغيلة، كل ذلك يدل على سنة 2018لن تكون سنة سهلة بالنسبة للحكومة 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top