أعتقد أن الفساد في عدة قطاعات لازال يتطلب تدخلا من الجهات العليا، ولا يمكن السكوت عنه بل فضحه، ولعل من بين القطاعات التي عرفت هيكلة، واشتغل رجال مخلصون لوطنهم على إعادة هيكلتها وتطويرها قطاع التعاضد، الذي استطاع في ظرف وجيز نهج سياسة القرب وقام بفتح فروع في مختلف مدن المغرب، في إطار تقريب الإدارة من المنخرطين عِوَض التمركز، بل تجاوز ذلك لخلق شراكات دولية وكسب الثقة في العديد من اللقاءات الدولية لنقل التجربة المغربية وبالخصوص في إفريقيا وهو بذلك يسير على نهج وخطوات جلالة الملك في العودة القوية للعمق الإفريقي، 

الحركية التي عرفها القطاع التعاضدي بدأ منذ أن سقط رئيس التعاضدية الفراع وحوكم وثبت تورطه في الفساد وانتزعت التعاضدية أحكاما بقيت دون تنفيذ في دولة الحق والقانون .السياسة التي نهجها بارونات الفساد لم تتوقف بل استمروا في ضرب سياسة الإصلاح واستنزاف أموال المنخرطين وحبك المؤامرات واستغلال سذاجة بعض الصحف الصفراء للإساءة للعمل الكبير الذي يقوم به رئيس التعاضدية وفريق العمل لفائدة المنخرطين، ولعل سلسلة من الاتهامات التي نشروها و الدعاوي التي حاولوا رفعها، ودفعهم المقابل لبعض المواقع لنشر الإشاعة الكاذبة في كل محطة جديدة تبين دناءة بارونات الفساد الذين يحاولون بشتى الطرق العودة من جديد لاستنزاف أموال المنخرطين 

المؤامرة على القطاع عرف مؤخرا انخراط جهات أخرى منذ مدة، ولعل مواقف وزير الشغل الآخيرة وسكوته عن تشريد حوالي 300أسرة كانت تقوم بعمل جبار في قطاع التعاضدية العامة دليل قاطع على ما نقول، لا أدري كيف تلقى معالي الوزير موقف الشجعان من حركة الإصلاح والتوحيد الذين نددوا بسياسته واعترضوا على مواقفه وتحالفه مع مدير الكنوبس الذي تجاوز سن التقاعد ومع ذلك لازال مصر على البقاء، إن سكوت الوزير عما يجري في القطاع التعاضدي، والمؤامرة التي شرع في تنفيذها مدير الكنوبس لتصفية الحسابات والإجهاز على العمل الكبير الذي قام به رئيس التعاضدية العامة يدعونا لدق ناقوس الخطر وتنبيه رئيس الحكومة بأن ما يجري اليوم يضر بالعمل الكبير الذي قام به رئيس التعاضدية وبمستقبل الشراكات التي بناها ا مع شركاء أفارقة كسبنا ثقتهم ونقلنا تجربتنا الناجحة إليهم، وسايرنا بها السياسة التي ينهجها جلالة الملك وتوجيهاته السامية في تمتين العلاقات مع الشعوب الإفريقية ودوّل أخرى، يدعونا لتوجيه رسائل واضحة لكم بأن السكوت على قطع أرزاق أكثر من 300موظف في القطاع التعاضدي، لا يمكن قبوله لاسيما وأنهم يقومون بعمل جبار لخدمة المنخرطين، وأن مسلسل المؤامرة والتصعيد الذي يسير على نهجها مدير الكنوبس وسكوت وزير الشغل يعتبر تآمر على قطاع كسب ثقة مئات الآلاف من المنخرطين، وآن الأوان أن يتوقف .يجب أن تعلموا السيد رئيس الحكومة أن ما يجري سيخلف هزة عنيفة في القطاع وسيكون له تبعات ونتمنى أن تأخذوا ذلك بمحمل الجد 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top