تصريحات لمولاي إسماعيل العلوي الزعيم الماركسي تثير جدلا، الوزراء الذين وقعوا أمام جلالة الملك على مشروع الحسيمة منارة المتوسط، لم يطلعوا بتاتا على الأوراق التي وقعوا عليها، ووجدوا أنفسهم في حرج كبير أمام الملك، فلم يكن لهم خيارا آخر غير التوقيع. 

من هي الجهة التي كانت مسؤولة على تهييئ المشاريع؟ هل رئيس الجهة ؟ زعيم الحزب الذي استهدفه نبيل بن عبدالله، في تصريحه الذي سبب جدل كبيرا أثناء الانتخابات، أم وزير الفلاحة الذي كان في صراع دائم مع رئيس الحكومة وقائد جوقة البلوكاج ؟

وهل فقط الوزراء الذين همهم الزلزال هم المستهدفون، بما فيه رئيس حكومتهم ؟ لماذا سكتوا عما حصل ولم يخرجوا للعلن لقول الحقيقة لتطمئن قلوبهم وقلوب المغاربة ؟ وأنهم بريئين مما يفعله المتآمرون على المغرب، الذين يتحملون كامل المسؤولية فيما يجري حاليا في المنطقة 

صرت أتأكد يوما عن يوم أن هناك جهات لا تريد الخير للبلاد، تريد إثارة الفتن في جهات أخرى، فالأخبار الواردة من سوس والتي لا نعلم صحتها، والتي تشير لسحب الحكومة إحدى عشر مليار من ميزانية جهة سوس للحسيمة لسد العجز واستكمال المشاريع لإسكات الأصوات المحتجة وإتمام المشاريع حتى يلمسها المواطن بالعين المجردة، لكن في المقابل سحب هذه الميزانية ستكون على حساب جهة سوس ماسة درجة مسقط رأس وزير الفلاحة الملياردير المعروف الذي حصد 900 مليار أرباح في ظرف تسعة أشهر فقط، هذه السنة، هل يسكت أهل سوس عن سحب هذه الميزانية من أجل إخماد نار الإنتفاضة في الريف؟ الأيام المقبلة ستبين ذلك، ثم الخبر الذي لم أكن أنتظره إذا كان فعلا صحيحا، تقديم الوكيل العام بالدار البيضاء استقالته وهو المسؤول عن التحقيقات مع زعماء الحراك الذين لازالت محاكمتهم مستمرة في الدارالبيضاء، وعندما سئل عن أسباب الإستقالة، قال إني مواطن أخاف الله وسكت، كلام يزن ذهبا، وله دلالات، وهو في نفس الوقت تعبير عن عدم الرضا، أو ربما بسبب تدخل جهات ما في مهمته، لتوريط المعتقلين، وبالتالي فضل، تقديم الاستقالة تعبيرا عن عدم رضاه فيما يجري، وحتى لا يكون مسؤولا عن أحكام قد تصدر، قمة المسؤولية عندما يخرج سياسي ووزير سابق ليقول بأن الوزراء المقالون وقعوا على وثائق لم يطلعوا عليها، لكن في نفس الوقت لماذا لم يتكلم أنبل الوزراء وهو الزعيم الشيوعي الذي عوقب بالإقالة وجر معه الأربعة لا لشيئ سوى لتصريح قاله في الحملة بأن محيط القصر يتدخل في الانتخابات لصالح حزب الأصالة والمعاصرة، كان عليه أن يشرح ويلمح كما نقول بالدارجة المغربية .إذا جرأة وشجاعة الوكيل العام للملك في الدارالبيضاء تجعلنا نطمئن على أ ن مازال هناك رجال صادقو ن في المغرب يحبون بلدهم وحريصون على نزاهة العدالة، واستقلالية القضاء

أعتقد لا تصريحات مولاي إسماعيل الذي بدى جد منفعل ومتأثر من العزل مدى الحياة لصهره من الحياة السياسية وزير الثقافة الأمين، ووزراء حزبه الآخرين، ولا استقالة الوكيل العام بالدار البيضاء، الذي صرح بصريح العبارة إني أخاف الله، من ملف شائك يثير جدلا كبيرا ليس فقط في المغرب ولكن في بعض الدول الأوروبية، بعد خروج أنباء عن قائمة لمواطنين مغاربة يعيشون في مختلف الدول الأوروبية موضوعون في قائمة الإعتقال بمجرد دخولهم أرض الوطن، ولا سحب الإحدى عشر مليار من ميزانية جهة سوس ماسة درجة جهة سوس ماسة درعة للحسيمة منارة المتوسط، سوف لا تكون لها تبعات 

لا نريد حقيقة أن يكون ما يجري مؤامرة على استقرار بلدنا، ولا نريد أن يستمر التفاوت في الجهات في اقتسام الثروات ومشاريع التنمية ولا يمكن أن يقبل أي مغربي باستمرار التدخل في شؤون القضاء لأن هذا لا يخدم الإستقلالية التي ناضل من أجلها الحقوقيون والسياسيون، ولا نريد استمرار الانتهاكات الجسيمة في حق معتقلي الحراك، ويستمر مسلسل الإعتقال والإختطاف والتعذيب، ولن يقبل أي مغربي، بقلب الحقائق، من أجل استصدار أحكام وإشعال نار الفتنة الخامدة، بل نريد طَي هذه الصفحة وإطلاق سراح جميع المعتقلين ونريد إستقلالية القضاء ونريد أن يكون المجلس الوطني لحقوق الإنسان مؤسسة دستورية فاعلة تؤدي دورها في القضايا الكبرى بكل حرية ومصداقية، لأنه الضامن على نزاهة المحاكمات، وهو الرادع أمام الشعب لكل المتآمرين على وحدته وعلى استقراره 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top