يبدو أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها عمر المرابط عضو الأمانة العامة للحزب وفي نفس الوقت عضو مجلس الجالية، غير بريئة لاسيما وأنها تتزامن مع مشروع المقترح المنظم للمجلس الذي تقدم به حزبه، والذي من خلال المتتبعين يهدف بالدرجة الأولى السيطرة المطلقة على المجلس في حالة إذا تمت الموافقة عليه من طرف أحزاب الأغلبية،

لكن تمرير مشروع المقترح الجديد لقي معارضة قوية من عدة جهات حزبية بل حتى رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان والذي لازال رئيسا كذلك لمجلس الجالية الذي لا ينظر بعين الرضا لما يجري، بل ليس من السهل على حزب العدالة والتنمية تمريره 

حزب العدالة والتنمية يراهن على قوة تنظيمه بالخارج، من خلال سيطرته على مؤسسات دينية، وعندما نقول بأن الدولة التي حرصت على عدم تسييس المؤسسات الدينية فقد فشلت في تطبيق هذه المقاربة في جل الدول الأوربية، وبالتالي فالمجلس الأوربي للعلماء الفاشل في تدبير الشأن الديني، أصبح غير قادر على محاربة استغلال المؤسسات التابعة للمغرب والمغاربة في تمرير خطاب حزب العدالة والتنمية، بل يلمس كل متتبع للشأن الديني مدى تأثير حزب العدالة والتنمية على العديد من المؤسسات الدينية في مختلف الدول الأوربية. 

لقد أصبحوا يراهنون على انتخابات نزيهة لأنهم متأكدون بالسيطرة على كل المقاعد في حالة تمت انتخابات فيما يخص اختيار مجلس الجالية ومن هنا يبدو أن تمرير مشروع القانون المتعلق بمجلس الجالية، أصبح من باب المستحيلات، رغم الجمود الذي يعرفه المجلس .والذي سيجعل استمراره على هذه الوضعية ناتج عن غياب الإرادة السياسية لدى غالبية الأحزاب السياسية

وللحقيقة والتاريخ، فإن الذي يتحمل المسؤولية فيما آلت إليه الأمور داخل مجلس الجالية فهي حكومة عبد الإله بن كيران والتي فشلت في إرغام رئيس مجلس الجالية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقديم تفاصيل عن الميزانيات المعتمدة للمجلس ومجالات صرفها، بل رغم انتهاء فترة المجلس والتي حددها الظهير في أربع سنوات واصلت الحكومة صرف ميزانيات ضخمة في غياب تدبير شفاف وفي غياب اجتماعات اللجان

وإذا كان جلالة الملك في خطاب ألقاه منذ سنوات أشار فيه إلى ضرورة استغلال تجربة مؤسسة مجلس الجالية واستثمارها في تدبير ملف الهجرة وفسح المجال لتمثيلية الجالية في كل المؤسسات التي نص عليها الدستور بدءا بالغرفة الأولى ومؤسسة الحكامة، فيبدو أن مجلس الجالية بتعثر اجتماعات لجانه أصبح عاجز عن تحقيق انتظارات جلالة الملك وانتظارات مغاربة العالم وهذه حقيقة مرة في ضَل احتدام الصراعات القائمة الآن.

وبالتالي أصبحنا كفعاليات مغربية بالخارج أمام واقع آخر يدفعنا للمطالبة بتعديل الدستور وحدف كل الفصول المتعلقة بالمشاركة السياسية وضمان حق مغاربة الشرعي في المواطنة، والإندماج والذوبان في المجتمعات الأوربية وحل كل المؤسسات المتعلقة بالهجرة وإلغاء وزارة مغاربة العالم، وإلغاء الجنسية المزدوجة لإنهاء هذا الجدل وهذا السجال بصفة نهائية

himri el bachir 
copenhague danemark






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top