شاركت في برنامج إذاعي في فرنسا ضم عضو بمجلس الجالية وفي نفس الوقت يتحمل مسؤولية بالأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية وأحد الفعاليات الذي يتبنى موقف سلبي مما يجري داخل المجلس ويدافع عن السياسة التي ينهجها أمينه، وقد كانت فرصة البرنامج ليفصح عن رغبته في ترأس مجلس الجالية المقبل 

الحقائق التي أدلى بها عمر المرابط كانت صادمة وخطيرة، تفضح تصريحات التي أدلى بها عضو مجلس الجالية بالدنمارك، بأسلوب رديء، تصريح له عقب المهرجان الثقافي الباهت الذي نظمه المجلس بالدنمارك والذي كان مرتقبا أن يشارك فيه الأمين بوصوف بمحاضرة لا تدخل في اهتمامات مغاربة العالم، والمتعلقة بعودة المغرب لإفريقيا، ولم يحضر حتى الذي كان سيلقي محاضرة تتعلق بالقضية الوطنية، وأريد أن أذكر عضو مجلس الجالية بالدول الإسكندنافية بأن المجلس ينحصر دوره في تقديم الرأي الاستشاري للحكومة حتى تبني عليه سياستها فيما يخص ملف الهجرة وكل الأنشطة التي يدعمها بالخارج، تعتبر خارج اختصاصاته، يهدف من خلالها فقط الدفاع عن استقلاليته عن الحكومة وتشكيل لوبي يدافع عن سياسته 


إن تدخل المجلس فيما يخص تدبير قضية الصحراء هي من اختصاصات وزارة الخارجية والوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية، وتدخله في الشأن الديني هو من صلاحية وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ومن مسؤولية المجلس الأوربي للعلماء الفاشل، وتدخله في تدريس اللغة العربية هو من اختصاصات مؤسسة الحسن الثاني والوزارة المكلفة بالجالية، وتدخله في المسرح وتنظيم ملتقيات سينمائية حول تأريخ الهجرة هو من صلاحيات وزارة الثقافة، ثم نشاطه المنقطع النظير في كتابات مقالات صحفية تنشر على مستوى جريدة هسبريس والمساء ليس من صميم مهامه كأمين المجلس 

وعندما أكد عمر المرابط في برنامج الأمس أن المجلس ميت ولا ينسجم ما يقوم به أمينه من أنشطة لا تدخل في الاختصاصات التي حصرها الظهير فقط في تقديم الرأي الاستشاري الذي يجب أن تبني عليه الحكومة سياستها. ومن هنا فما قاله عضو مجلس الجالية في تصريحه يعبر عن غياب فهمه للدور الذي يجب أن يلتزم به شخصيا ودليل قاطع أن دوره هو خلق لوبي في الدنمارك وما أدراك الدنمارك حسب تعبيره 

وأعود لتوضيح ما قاله سي عمر المرابط عضو مجلس الجالية حفظه الله ولو أنه نطق متأخرا وأدلى بكل الحقائق التي تجري في المجلس 

لقد أكد غياب التواصل بين أمين المجلس وباقي أعصائه لا عن طريق الإيميل ولا عن طريق الهاتف، وأضاف بأن رئيس المجلس غاب منذ خمس سنوات عن المجلس لما كلّف بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان ولم يؤكد أوينفي إعطاءه تفويضا للأمين لتدبير مجلس الجالية 

أكد كذلك غياب اجتماعات اللجان، واستنكر غياب الشفافية في التدبير المالي للمجلس، 

عمر المرابط تكلم بمرارة عن رفض بوصوف مرارا وتكرارا طلبه في عقد اجتماعات اللجان، ومن هنا يعتبر بأن المجلس يسير بطريقة دكتاتورية مرفوضة، غالبية الأعضاء لا يعرفون ما يجري داخله

أثار انتباهي في كل المعطيات التي ذكرها سي عمر، عدم إشارته لمصير الرجل الثالث في المجلس، والذي غاب عن الساحة منذ تصريحاته في البرلمان الأوربي، هل تمت إقالته، أم اتخذ قرارا بتجميد عضويته أم استقال، ولماذا الرجل الثالث لأنه كان يلعب دورا مهما في المجلس 

لحد الساعة لا يملك أي واحد من داخل المجلس الصلاحية والجرأة لكي يعطي توضيحا عن عدم استكمال تشكلة المجلس التي حصرها الظهير في خمسين عضوا في الوقت الذي بقي في المجلس 36بعد تقديم مقرر لجنة اللجنة السياسية استقالته ووجه رسالة في الموضوع لجلالة الملك، شرح فيها أسباب الإستقالة 

إذا استمرار أمين المجلس التدخل في شؤون وزارات عدة، وغياب الشفافية في التدبير المالي يدفعنا لطرح تساؤلات عديدة، مفادها أنه ليس هناك إرادة سياسية من طرف المجلس لتقديم الرأي الإستشاري، ولا نعرف الأسباب الحقيقية لعدم تحمل الحكومة والأحزاب السياسية مسؤوليتها الكاملة لتفعيل فصول الدستور، لماذا يستمر بوصوف في دعم مهرجانات تدخل في اختصاصات وزارة الثقافة كمهرجان التويزة الذي أقيم في هولندا ومهرجان الملتقى السينمائي بآكادير، وندوة الأئمة الأخيرة في بروكسل، وهل الإتفاقية المبرمة في إيفران لتكوين مغاربة المهجر للدفاع عن القضية الوطنية تدخل في مجالات اختصاصه ؟ هل تمويل رحلات دراسية لزيارة المجلس تخدم مجال اختصاصاته 

ثم نتساءل لماذا يتم توقيع اتفاقية مع الوزارة في الوقت يغيب رؤيا واضحة من المؤسستين معا فيما يخص تفعيل فصول المشاركة السياسية، بكل صراحة صرت لا أفهم موقف المؤسستين معا التي تدفع شباب المهجر للدفاع عن قضية سياسية في الوقت الذي ترفضان فتح نقاش حول تفعيل فصول الدستور، وللتوضيح أكثر فيمكن أن أؤكد أن أكثر من 85من شباب المهجر ليس لهم رغبة في الممارسة السياسية في دول الإقامة، بل كيف نطالبهم بالدفاع عن القضية الوطنية والمؤسستين معا تعتبران أن مسألة المشاركة السياسية لمغاربة العالم فيها سجال وهذا موقف أعتبره غير ديمقراطي وغير منطقي ولا اجتهاد مع النص الصريح، فصول الدستور جاءت واضحة ولا مجال للنقاش فيها 



حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك 







0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top