فقهاء علم الإجتماع قد ينجحوا في تدبير مشاكل الإدارة، وينجحوا في تعاملهم مع المواطن، وهذه هي القاعدة التي يقتنع بها كل رجال الفكر والسياسة، 

لكن أستغرب لبعض الذين يعتبرون أنفسهم سوسيلوجيون ويمتلكون علما وفيرا ولا يسخرونه في خدمة الإنسان المغربي، حتى لا تنطبق عليهم مقولة محمد كسوس، الذي قال بأن الجامعة المغربية أصبحت تكون جيلا من الضباع، لن أقبل سلوك، لا يعبر فعلا عن إطار تكون في جامعة من الجامعات الأوربية العريقة، لن أقبل من مثل هذا النوع أن ينبري للرد في مقالات نيابة عن الذين لا يملكون ملكة اللغة والنقد والهجو، وياليته كشف عن وجهه الحقيقي في هجو أسياده، الذين اختاروا مسار النقد، وتوجيه من يحتاج للنقد.

فرق شاسع بين المهدي المنجرة العالم الكبير الذي كان أستاذا زائرا في أرقى الجامعات العالمية، ورحم الله محمد كسوس الذي جمع بين علم الإجتماع والسياسة فكان من أبرز قادة الإتحاد الإشتراكي والجيل الجديد، الذين يتبجحون أنهم تكونوا في الجامعات الفرنسية، ويختاروا مسارا غير مسار البحث والتكوين، لم أصدق أن ينخرط خريج جامعة في علم الاجتماع في تفاهات لا تخدم الوطن، يبتعد عن القيم وعن أخلاق أجداده الذين كانوا عبر التاريخ رجال شداد غلاظ، لكنهم حريصون على التميز في المجتمع عِوَض، الإنخراط في السب والقدف ونسج المؤامرات، بل ويصبح جزئ من المشكل عِوَض أن يكون جزئ من الحل، لمعالجة كل مشاكل الهجرة، 

لم أكن أحلم بتاتا أن تستجيب حكومتنا في تعيين فقهاء في علم الإجتماع، لأنها فطنت بالإكراهات الكبرى التي تتخبط فيها الهجرة، مشاكل اجتماعية، أثرت سلبا حتى على علاقتهم مع بعضهم البعض، كنّا دائما وأبدا، نطمح لوضع الإنسان المناسب في المكان المناسب ، وعندما تجتمع الثقافة السياسية والتجربة في تدبير الشأن العام،ثم علم الإجتماع، فالحقيقة تظهر للعيان، وهي معالم النجاح والتفاؤل في المهمة، عيب أن ينخرط رجال نصبوهم لكي يكونوا حريصين على مبدأ احترام المواطن وينخرطوا في نقاش لا يليق بسمعتهم. ولا بالعلاقة التي يجب أن تربطهم مع مواطنين يعيشون في مجتمعات ديمقراطية

حيمري البشير
الدنمارك 






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top