في الوقت الذي تعاني جهات عدة في المغرب من الفقر والبرد القارس، وبعد كارثة الصويرة التي ذهب ضحيتها خمسة عشر امرأة يفاجؤنا المجلس الأوربي للعلماء بتنظيم ندوة خصصت للأئمة المغاربة في الدول الأروبية وبميزانية ضخمة.

المصيبة أن الوفد المشارك عن الدنمارك لا علاقة لهم بالإمامة ولا يلعبون أي دور في الشأن الديني، في الوقت الذي لم توجه أي دعوة لأئمة مغاربة في المؤسسات الدينية المغربية بالدنمارك، والتي اعتبرت ما حصل تهميش وإقصاء لا يخدم الدور الذي يجب أن يلعبه المجلس، اختيار الوفد الذي مثل الدنمارك في هذه الندوة يجعلنا نطرح تساؤلات عدة، على الرئيس وسكرتير المجلس الذي يتحمل المسؤولية الكبرى في هذا العبث، أن يعطينا تفاصيل عن المعايير التي تم اعتمادها في استدعاء أخوين لا علاقة لهما بالإمامة ولا بتدبير الشأن الديني في الدنمارك ونفس الشيئ بالنسبة للشخص الثالث، هل هي زيارة استجمام أم دعوة الثلاثة تدخل في إطار العلاقات التي قد تربطهم مع المنظمين إنها فضيحة لا يجب السكوت عنها، ماذا سيقدم هؤلاء بعد حضورهم الندوة وفي ماذا سيستثمرون التوجيهات التي سيستمعون إليها، وهل سيستوعبون حقيقة ما يقال هناك ؟


لقد سبق أن كتبنا مقالات عدة عن هدر المال العام في هذا المجلس وكتبت عنه جهات عدة والتدبير المالي السيئ لهذا المجلس المستمر رغم فشله في تدبير الشأن الديني وبالضبط في بلجيكا حيث سبق أن نظم ندوات في الفنادق المصنفة وصرف فيها أموالا طائلة من دون تحقيق أية أهداف، وعندما نعتبر المجلس أنه فشل في تحقيق أهداف فدليل ذلك انطلاق الإرهابيون الذين ضربوا فرنسا من بلجيكا والتي شهدت بدورها كذلك أحداثا دامية.

المجلس فشل في سياسته لمحاربة التطرّف والغُلو، وفشل في محاربة ظاهرة التشيع، حيث أصبح للمغاربة الشيعة مساجد، وازداد الصراع مع أبناء البلد الواحد، والتي انطلق منها ليعم العديد من مدن شمال المغرب عن طريق مغاربة بلجيكا.

آن الأوان لكي تتحمل الدولة مسؤولية إهدار المال العام وإعادة النظر في هذا المجلس لأنه لم يحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها، 

هل لرئيسه أن يعطي للرأي العام وبكل شفافية الأهداف التي تحققت منذ التأسيس؟ هل له أن يعطينا توضيحات حول أسباب إقصاء الأئمة الذين يتحملون المسؤولية في المساجد التي يمتلكها المغاربة في الدنمارك في هذه الندوة؟ وماهي المعايير الذي اعتمدها في اختيار الثلاثي المشارك من الدنمارك والذين لا علاقة لهم بالإمامة؟

كفعاليات إعلامية وجمعوية نستغرب استمرار هذا المجلس في هدر المال العام، وندعو رئيس الحكومة لكي يتحمل مسؤوليته لإحالة المجلس الأوربي للعلماء على مجلس الحسابات لأنه يتصرف في الميزانية بطريقة تتنافى مع القانون والدين 

سأعود بتفاصيل أخرى عن اللقاء المنظم في بلجيكا 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top