يحكى أن سعد الحريري يحمل جنسيات متعددة لبنانية وسعودية وفرنسية وربما أمريكية، وكل دولة يحمل جنسيتها تريد أن تتحكم في السياسة التي ينهجها بلبنان أو تهدده بتجميد أرصدته واستثماراته، القصة مع السعودية بدأت، عند تولي الأمير محمد بن سلمان الرجل القوي في النظام، الذي يسعى لإشعال حرب مدمرة في المنطقة لن يكون الخاسر الأكبر فيها سوى شعوب الخليج 

بتصعيده ضد إيران، التي تصفها العديد من الأقلام بالدولة الصفوية، المملكة العربية السعودية تستدعي رئيس الوزراء اللبنانيي سعد الحريري السعودي الجنسية، لترغمه بتقديم استقالته من رئاسة الوزراء، والسبب حزب الله الذراع القوي لإيران في لبنان واليمن، المسؤول عن تزويد الحوثيين بالصواريخ الباليستية التي ضربت مطار الرياض وعدة أهداف أخرى في السعودية، هل من المعقول أن تنزل السياسة لهذا المستوى المتدني في خطط التخريب والإطاحة بالأنظمة القائمة وزعزعة استقرارها 

حزب الله في نظر السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة حزب إرهابي، والشعوب العربية تنظر له رمزا للمقاومة في مواجهة إسرائيل وهو الحزب الذي لقن الجيش الإسرائيلي دروسا لن ينساها وهو الذي طرده من جنوب لبنان، إذا وضعوني أمام خيار الإصطفاف مع حزب الله وإيران وإسرائيل والسعودية فسأختار الإصطفاف مع حزب الله، لأنه رفع شأن الأمة العربية والإسلامية في دحر العدو الإسرائيلي ودعم المقاومة الفلسطينية، سنوات والجنوب اللبناني محتل، وبفضل مقاومة حزب الله في الجنوب تم طرد الجنود الإسرائيليين، الذي ساعد حزب الله هي إيران، وأكثر من ستون عاما والشعب الفلسطيني يعاني ولم تنصفه لا القمم العربية ولا الدول الإسلامية، 

المملكة العربية السعودية مهبط الوحي، والمكان الذي يتوجه إليه أكثر من ثلاثة ملايين حاجا كل سنة، نريدها دولة تجمع ولا تفرق، دولة تداوي جراح الشعوب المضطهدة، دولة تسعى دائما لإصلاح ذات البين وليس لزعزعة استقرار الدول، سعد الحريري اللبناني السعودي الفرنسي وربما الأمريكي، أو مستقبلا المغربي، ورئيس الوزراء ، يتم استدعاؤه على عجل إلى المملكة العربية ويضعوه أمام خيارين بعد اكتشافهم خطة لوأد السياسة التي يقودها ولي العهد الجديد، الخطة التي كان يقودها سعد من أجل إقناع إيران من التخفيف من الحرب الكلامية اتجاه السعودية ووقف دعم الحوثيين بالسلاح والتخفيف من حرب البلاغات والحرب الخفية ضد النظام السعودي، هي الرسالة التي لا ترغب المملكة أن يحملها سعد الحريري، استدعي الحريري للمملكة على عجل وأرغم على الإعتذار، واحتجز في المملكة وأرغم على تقديم استقالته لأسباب لا يعلمها الشعب اللبناني، استقالة لم يقبلها رئيس الدولة، وفاجأت الشعب وعطلت عمل حكومته، 

من يريد إشعال فتنة في لبنان، كما أشعلها في سوريا، هل هي إيران أم إسرائيل أم المملكة العربية السعودية ؟ من يجر المنطقة لحرب مدمرة ؟ من يتآمر على قضايا الأمة الإسلامية ؟من يغمض عينيه على ما تقوم به إسرائيل في المسجد الأقصى ويعتبرها شأن إسرائيلي داخلي، وهي المسؤولة على حمايته لأنه ثالث الحرمين الشريفين ؟

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط ينذر ببداية العد العكسي في الإنهيار، وزوال الأنظمة المستبدة، المتحكمة والمذلة لشعوبها، 

سر احتجاز الحريري في السعودية دفع بالرئيس الفرنسي توجيه دعوة له لفك حصاره وفي نفس الوقت إحراج المملكة العربية السعودية التي أرغمته على تقديم استقالته في لبنان من السعودية، وفي حالة ما صحت الأخبار الواردة بحلوله بفرنسا اليوم أوغذا فأنا واثق بتراجعه عن الإستقالة والعودة للبنان بعد زيارة فرنسا لإعطائها تقريرا عن مهمته المبهمة بالمملكة العربية السعودية، خيوط اللعبة متشابكة في الشرق الأوسط وفرنسا لا ترغب في ترك الفرصة فقط للولايات المتحدة لتستنزف ماتشاء من بترول الخليج العربي 

اللعبة انكشفت وأعتقد أن الإعتقالات التي عرفتها السعودية ستعقد أكثر من مهمة الأمير محمد لتحقيق آماله في تولي عرش المملكة 

مجرد وجهة نظر 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك







0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top