عاش إقليم كتلونيا اليوم يوما تاريخيا، بل مأساويا، وتراجعا خطيرا للديمقراطية في إسبانيا. ماحدث اليوم من تدخل عنيف للجيش والشرطة، يذكر الشعب الإسباني بسنوات فرانكوالرهيبة. 


راخوي اتخذ قرارا، قديكون سليما ،حتى لا تنزلق إسبانيا إلى دويلات مفتتة وتظهر جهات أخرى تطالب بالانفصال، وهي التي عانت لسنوات في الشمال مع حركة إيتا الباسكية، قرار الحكومة المركزية بالتدخل لإفشال الاستفتاء وبعنف، كان خيارا وحيدا رغم أن سكان الإقليم ورئيس حكومة وبرلمان كتلونيا، اتخذوا قرارا بالإجماع على إجراء لتقرير المصير ديمقراطيا من خلال صناديق الإقتراع إما الانفصال ،أوالبقاء كما عاشوا عبر التاريخ 

ماحصل اليوم من تجاوزات خطيرة وموثقة تحدثت عنها وسائل الإعلام العالمية، لم تندد ولم تجرًى عَل انتقاد قرار الحكومة المركزية، الاتحاديين الأروبي والمنظمات الدولية لم تجرئ على انتقاد حكومة راخوي بدعوى عدم احترام الشرعية الديمقراطية والتدخل العنيف لإفشال التصويت والاستفتاء هذا اليوم 


المتشدقون بمبادئالديمقراطية وحقوق الإنسان في إسبانيا نفسها ورجال الإعلام والصحافة الذين يستمرون في معاكسة قضيتنا الوطنية وممارسة التضليل في إسبانيا ضد بلادنا فيما يخص قضية الصح اء وبالخصوص حزب بوديمس وغيره بلعوا لسانهم ونفس الشيئ بالنسبة لجيراننا الذين اعتبروا مايجري في إسبانيا شأن داخلي في الوقت الذي كان المغرب باستمرار يدافع عن وحدة الشعوب وضد الانفصال، وسنبقى نناضل من أجل استقلال فلسطين وتأسيس دولتها بالقدس عاصمة.

كما عارضنا شعبا وحكمة قيام دولة الأكراد في شمال العراق ونقف ضد كل سياسة لتفتيت الشعوب ،سنواصل المعركة ضد خصوم الوحدة الترابية الذين يسعون بدعم من الجزائر لزعزعة استقرارا المغرب في الجنوب رب ضارة نافعة إسبانيا بأحزابها اليسارية واليمينيّة كان لها موقف من الإستفتاء الذي لم يكتمل اليوم ،بتدخل الجيش والشرطة، ومستقبلا لن تجرئ هذه الأحزاب لتقف مساندة لدعاة الانفصال في الصحراء 

فالجزائر وغيرها من الدول الداعمة للانفصال وجدت نفسها في حرج ولو أن ماجرى يندرج في إطار الديمقراطية والشعار الذي يرفعو إنما الاستفتاء لتقرير المصير .لا ديمقراطية دافعوا عنها اليوم في إقليم كتلونيا ولهم نددوا بالتدخلات العنيفة في حق السكان الذين كانوا في طريقهم لممارسة حقهم ألديمقراطية 

إذا سكوت الاتحاد الأروبي عما جرى اليوم في برشلونة وغيرها من مدن الإقليم يعتبر نكسة تاريخية للديمقراطية في أروبا ولمسار حقوق الإنسان في أروبا بصفة عامة وإسبانيا على وجه الخصوص 

الدرس الكتلاني فيه عبرة لنا وصمت الأحزاب عما جرى نقمة على دعاة الانفصال وأعداء الوحدة الترابية ،ومن حق المغرب من الآن أن يحمي مدنه الجنوبية ويتدخل مكا تدخل الجيش والشرطة اليوم في إقليم كتلونيا لحماية وحدة البلاد وتماسكها 

وسنبقى ضد انفصال الأكراد في شمال العراق بدعم وتخطيط إِسُرَائيلي وضد انفصال إقليم كتلونيا والباسك ،ومع استقلال فلسطيني وعاصمتها القدس الشريف ،ومن أجل الاستقرار في ليبيا واليمن وسوريا والوطن العربي من المحيط الى الخليج 

حيمري البشير 
 كوبنهاكن الدنمارك




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top