إن المجهود الذي بذله مخرج الفلم والتحديات الكبيرة التي واجهها في تصويره، يفرض علينا تحمل مسؤوليتاتنا كفعاليات جمعورية وبحس وطني عالي لتوفير كل الظروف المواتية لعرضه وبالخصوص في الدول التي نعاني فيها من إكراها ت كبيرة، 

وقد قلنا مرارا وتكرارا، أن القضية الوطنية هي قضية إجماع شعبي وسياسي وأن تدبيرها يفرض تكاثف الجهود، لكن مع كل أسف فإن مايجري على مستوى الدنمارك لا يدعو للإطمئنان، هناك صراع داخل النسيج الجمعوري لا يخدم القضية نهائيا وهي فرصة لخصوم وحدتنا الترابية وبدعم قوي من الجزائر، التي وفرت جميع الإمكانيات لدعاة الإنفصال و استمرارهم في تضليل الرأي العام في الدول الإسكندنافية 

عرض الفلم كان يجب أن يكون في فضاء أوسع وأرقى من الفندق المصنف الذي عرض فيه والأموال الكبيرة التي كلفها في غياب تحقيق الأهداف المرجوة، كان من المفروض أن يسبق العرض حملة تواصل مع الأحزاب السياسية والصحافة الدنماركية القادرة على خلق إشعاع أوسع لمضمون الفلم، لم يتجاوز الحضور الثلاثين ولم تكن الفئة المستهدفة حاضرة في العرض، 

وعندما يتم توجيه دعوة للقائم بالأعمال في السفارة السعودية وموظف في السفارة الإماراتية ومواطنة دنماركية تمتلك وكالة أسفار بالإضافة بعض الأفراد الآخرين الذين لا يبدو من خلال النقاش أنهم مهتمون بالقضية، والمفاجأة الغير المنتظرة مشاركة مواطن كردي ولا ندري من وجه له الدعوة لحضور العرض والذي فاجأ الحاضرين بسؤال يسير في اتجاه دعم الانفصاليين وعاتب الجميع بإلصاق تهمة الانفصال بشردمة البوليزاريو، واعتبر نضالهم مشروع من أجل الاستقلال من خلال استفتاء لتقرير المصير كما حدث في كردستان العراق 

كان أملنا أن تتظافر جهود الجميع من أجل جعل المصلحة العليا فوق كل اعتبار، ويتم عرض الفلم في فضاء جامعي ويفتح نقاش أكاديمي وليس عرض الفلم للجالية المغربية التي تملك من المعطيات ما يكفي عن القضية، 

إن محطة مثل هذه كانت تتطلب تنسقا بين كل الفعاليات التي هي حاضرة باستمرار في كل النزالات مع الخصوم، وما يجري داخل النسيج الجمعوي له انعكاسات على القضية، وأستغرب حضور وجوها في عرض الفلم وهم الذين قادوا حملة شعواء لمقاطعته، وبدون حياء يدعون أنهم يخدمون القضية الوطنية 

لن أخفي تدمري لماحصل، كنت أشتغل مع نخبة لعرض الفلم في الجامعة وقد كنت في نقاش متقدم مع حسن البوحروثي، والذي أوجه له تحية خاصة وأعتذر عن عدم الحضور في غياب التنسيق الذي لم يرقى لمستوى تطلعاتنا، والذي لن يخدم القضية الوطنية 

لنا عودة للموضوع بتفصيل 

حيمري البشير 
كوبنهاغن الدنمارك 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top