يحكى والعهد على الراوي أن الموظف المرتب في رتبة وزير مفوض، قد سقط سقطة مدوية، بسبب نزواته العدوانية، فاستدعي على عجل وقدم لمجلس تأديبي، وهو على مشارف التقاعد، فكان قرارا منتظرا لتعدد مصائبه السابقة في هولندا واللاحقة في الدنمارك، وهو بذلك قضى على كل آماله بعد أن تم تجريده من رتبة وزير مفوض، وأدخلوه إلى الكراج بصفة أعتقدها نهائية ليكون عبرة لكل الذين لا ينضبطون للتعليمات السامية لجلالة الملك 


لقد رصدنا كل أخطائه بالدليل والحجة، وهو الذي تمادى في ابتزاز المواطنين بطرق وقحة، وكانت سلوكياته اتجاه المواطنين كلها سلبية وبالخصوص اتجاه النساء، فهو مع كامل الأسف كان قد تجاوز كل الحدود، وتجرأ أكثر من مرة ليطلب من النساء أرقام هواتفهم ليراودهم عن أنفسهن، وأبلغنا في حينها سفيرة المغرب عند رصدنا لسلوكياته المرفوضة 

كانت حالة واحدة كافية لاتخاذ الإجراءات الردعية في حقه، عندما ابتعد عن النزاهة والشرف في التعامل في أداء الرسوم المتعلقة بإنجاز الوثائق فغالبا ما كان يدعي بعدم توفره للصرف، وهذا الذي دفعنا بطلب الأداء بالبطاقة البنكية لقطع الطريق عليه وعلى غيره، في ابتزاز المواطن، ولعل القضية المبهمة التي كانت سببا في معاقبته ترجع لسلوكياته اتجاه النساء المغربيات، ويقال والعهد على الراوي أن إحدى النساء راودها عن نفسها أوقعته في فخ وسجلت سلوكياته في شريط الذي كان سببا في نهايته المأساوية 

قضية هذا الموظف وسلوكياته كانت موضوع مكالمة مع سعادة السفيرة بزمن غير بعيد، عندما رصدته عيون لا تنام وقد قام بسلوك غير مقبول عندما تعمد إبتزاز مواطن جاء من شهادة تسلم من السفارة لتعشير سيارة في زمن كانت الحكومة لم تشكل، وبهذا آل بسبب آلواهي رفض تسليمه هذه الوثيقة، محاولا ابتزازه بطرق وقحة، عندما كلمت سعادتها، بالأمر، وهي التي أكدت أمام الملأ في أول اجتماع لها مع المواطنين إن مكتبها مفتوح لتلقي الشكايات ضد أي موظف لا يقوم بالواجب، 

الآن وبعد الذي حصل صدقنا فيما قلناه وأخطأت سعادتها في عتادها لنا رغم أننا لم نقم سوى بواجبنا في محاربة الفساد الذي طالب به صاحب الجلالة، ومرة أخرى نؤكد بأننا سنبقى نراقب الأخطاء ونلح على محاسبة كل من يخل بواجبه اتجاه المواطن واتجاه الوطن 

نعم مع الصرامة في محاسبة كل موظف لا يقوم بواجبه، نعم في احترام كل الموظفين من طرف مغاربة الدنمارك وعدم الإساءة إليهم بالباطل 

ونتمنى أن تبقى جسور الحوار قائمة لفضح كل المتلاعبين بقيمنا وسمعة بلدنا 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top