هل أصبح كل من يحارب الفساد ويتحدى الدولة في كشفه، مصيره السجن والتعذيب، حتى يكون عبرة لمن يعتبر ؟ من يصحح صورة الديمقراطية ؟ هل الذي يعبر بكل جرأة وشجاعة وحتى وإن كان يكشف عن خبايا لم يجرأ أحد الكلام عنها ؟

ماذا فعل المهداوي وقبله زعماء الحراك حتى يتم زجهم في غياهب السجن ،وممارسة عليهم وعلى عائلاتهم أقصى درجات التعذيب النفسي والجسدي ؟

من يسيئ لصورة المغرب في الخارج، ويشوه المسلسل الديمقراطي، ويخرج عن توصيات لجنة الإنصاف والمصالحة ؟

أليس وزير الدولة في حقوق الإنسان ،الذي تنصل بالأمس من ميثاق التزمت به غالبية دول العالم والمتعلق بالابتعاد عن محاكمة الصحفيين والتضييق على حرية التعبير 

لماذا يلتزم المجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة مستقلة الصمت من الخروقات التي حصلت في المغرب وصنفتها عدة جهات دولية مستقلة، بأنها تعتبر تراجع خطير في حقوق الإنسان ؟

لماذا يستمر مسلسل المؤامرات والمحاكمات ،ضد كل من فضح الفساد والمفسدين وطالب بمحاكمة، ناهبي المال العام وتهريبه إلى الخارج، وإيداعه في بنوك بناما وغيرها من الجهات الآمنة ؟

ياعالم هل المغرب بمنأى عن انتفاضة شعبية في ضل استمرار مسلسل التضييق ،وتعنت المخزن واستمرار الاعتقالات التي لن تتوقف ،والتي ستكون مصير كل من يتظاهر، ويعبر عن موقفه اتجاه مايجري من انتكاسة حقيقية للمسلسل الديمقراطي في البلاد ،وسكوت الأحزاب السياسية، لا نستغرب إذا أضاف المخزن لزنزانة المهداوي أصدقاءه الذين يستمرون في نفس الطريق وبنفس التوهج، بل وأرى أن زعماء سياسيين فقدوا الأمل في التغيير وخرجوا بتصريحات تحدوا فيها المخزن والدولة، من دفع حميد شباط ليخرج عن صمته فيما يجري ويصرح بكلام خطير، وفِي حالة ما تم استنطاقه واعتقاله فذلك مبتغاه، في استرجاع شعبيته وماضاع منه.

إن استمرارالمحاكمات في المغرب ضد من فضحوا المفسدين وليس ضد الفاسدين وناهبي المال العام، سيزيد من الإحتقان ،واستمرار إضراب المعتقلين عن الطعام بمافيهم المهداوي، وخطورة ذلك على حياتهم يدفعنا ،لتنبيه الدولة المغربية، فإزهاق أرواح الشرفاء لن يُحد من قافلة الشهداء التي ستبحث عن اقتسام الثروات والعيش بكرامة في وطن يضم الجميع 

رفيقنا المهداوي العزيز، أوقف إضرابك عن الطعام لأنك تقاوم جلاد لا يرحم، ولأن الوطن في حاجة إلى قلمك السيال وجرأتك ،باسم أبناء الشعب الذين تدافع عنهم ندعوك لتوقف إضرابك عن الطعام فقد وصل صدى نضالك في ركن في العالم، يكفي أنك فضحت المخزن وأتباع المخزن وكل من يعادي الشعب ورفعت صوتنا في محاربة الفساد والاستبداد

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top