في إطار السياسة التي بدأها الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالجالية، نظم يوم دراسي بالدنمارك، أطره إطاران من الوزارة، كان الحضور إلى حد ما متوسط لم يتجاوز ثلاثون فاعلا وفاعلة جمعوية، الحاضرون والمحاضرات نوهوا بمبادرة الوزارة وأشادوا بفكرة التواصل، الذي يعتبرونه السبيل لإنجاح كل المبادرات التي تعتزم الوزارة تنظيمها مستقبلا، من أجل تحقيق الأهداف المسطرة، وتذويب كل المشاكل الموجودة سواءا في دول الإقامة أو المغرب 


لم تخرج مداخلات المشاركين والمشاركات عن طموحات مغاربة العالم في تحقيق آمالهم وانتظاراتهم المستقبلية وقد كان اللقاء فرصة للجميع من أجل طرح انشغالاتهم ومعرفة ردود المنتدبين عن الوزارة عن كل الأسئلة التي طرحت وبالخصوص الشراكات الممكنة مع الوزارة في تدبير قضايا اجتماعية تتطلب تدخل الوزارة لأنها تندرج من صميم، اهتماماتها 

كان اليوم التواصلي فرصة للوزارة من خلال مؤطرا اللقاء لمعرفة واقع العمل الجمعوي في الدنمارك، وسبل عقد شراكات مع الوزارة في مجالات متعددة من بينها، تدريس اللغة العربية، دعم المرأة المهاجرة في وضعية صعبة، دعم القاصرين الذي يجب أن يكون من اهتمامات الوزارة لاسيما وأن العديد منهم في وضعية غير شرعية، قضية الإجماع الذي يجب أن تكون حوله تدبير القضية الوطنية في الدنمارك، لاسيما أن الوزير أكد على هذا الجانب في كل الندوات التي نظمتها الوزارة بمناسبة احتفالات عيد العرش لهذه السنة 

حضرت جانبا من النقاش الذي دار، لكن كان من الضروري أن يراعي مسير ظروف المشاركين وإعطاءهم الفرصة لتوضيح تصورهم فيما يخص أهم القضايا التي جاء من أجلها المؤطرون، ومادام لم تتاح لي الفرصة لإعطاء وجهة نظري فيما يخص القضايا المهمة فلا بأس من طرحها في هذه الورقة المفتوحة 

إن فكرة يوم دراسي لجمعيات المجتمع المدني بشراكة مع الوزارة، هي فرصة للوازارة لمعرفة واقع الهجرة والعمل الجمعوي بالدنمارك، وهي فرصة كذلك للمؤطرين لتوضيح عدة معطيات والمتعلقة بالخصوص على الإمكانات المتاحة لبناء شراكة وتعاون تهدف بالدرجة الأولى خدمة مصالح الجالية والوطن، أعتقد أن التصور الذي يحمله العديد من الفعاليات غير مكتمل فيما يخص الشراكات الممكنة وشروط هذه الشراكات 

ومن منظوري الخاص ويشاركني فيه العديد من الفاعلين الجمعويين الذين أصبحت لهم تجربة واستفاذوا من الدعم الذي تخصصه الدنمارك في كل المجالات وكل الفعاليات التي لا تستغل الإمكانات المتوفرة في الدنمارك لدعم المشاريع، تقررها وتعتمد بالدرجة الأولى على الوزارة فيجب أن تراجع أوراقها وتصوراتها بالدنمارك تدعم من خلال المجلس البلدية ووزارة الإندماج ووزارة الثقافة مشاريع تهتم بالإندماج والإعلام وتجب الإشارة في هذا المجال أن هناك إذاعتنا موجهتان للجالية المغربية والعربية تستفيدان من دعم وزارة الثقافة الدنماركية 

قديسون إجماع ويجب أن تكون شراكة فيما يخص تدبير ملف القضية الوطنية و،الإجماع الشعبي والسياسي يجب أَن يبقى هو تصور الذي أن يقتنع به الجميع ويتبناه الجميع، ولا يمكن أن تنفرد بالمشروع جمعية دون إجماع الجميع فالكل يجب أن يدلي بدلوه في إطار وحدة وطنية ومن دون الإقناع بهذا التصور فسوف نستمر في المعاناة من نفس الإكراهات التي عانينا منها لسنوات 

يجب أن نتحلى بالصراحة ونتجرد من الأنا، فواقعنا الجمعوي ليس بخير والصراعات نخرت العديدمن الجمعيات والمؤسسات، وتخلفنا من المستقبل تعاظم بسبب فشلنا في تدبير الشأن الديني وفشلنا في التدبير الجيد لقضية الصحراء رغم أننا تواجدنا في كل اللقاءات التي نظمها الخصوم بدعم من الجزائر ومنظمات معينة، والحزب الشيوعي الدنماركي 

ولأختم هذا التصور لابد من الإشارة إلى الإقتراحات التالية والتي إلى حد ما لم يتطرق إليه المؤطران بمايشفي الغليل في اللقاء 

١- أن مفهوم الشراكة التي نريدها مع الوزارة، يجب أن تخدم مصالحنا في المجتمع الذي نعيش فيه والتي لها ارتباط بمغاربة الدنمارك على سبيل المثال لا الحصر تدريس اللغة العربية والأمازيغية لأبناء الجالية 

٢-لابد من العمل بكل الإقتراحات التي تقدمت بها العديد من الجمعيات سابقا لتسوية مشكل الزواج والطلاق وتطبيق القانون في الدنمارك كما في المغرب 

٣-العمل بشراكة مع الجمعيات التي تهتم بتحسين الإتفاقيات المبرمة مع الدنمارك والتي بقيت معلقة منذ سنة 1972

٤-إن الإنفتاح على المنابر الإعلامية الموجهة للجالية المغربية أصبحت ضرورة قصوى لخلق إشعاع في إطار الشراكة لكل السياسات التي تسعى الوزارة تبنيها في المستقبل 

٥-كان من الضروري أن يكون اللقاء فرصة لتوضيح رؤيا الجهة الثالثة عشر لتوسيع النقاش فيها ولتوضيح الرؤيا أكثر في ضل الإكراهات الكبرى التي عانى منها العديد من المستثمرين المغاربة في المغرب والسفارة على علم بالعديد من النماذج التي تكلفت السفيرة بمراسلة الجهات المركزية لتسويتها، 

٦-لابد في المستقبل أن تعطى فرص أكبر للمتدخلين الذين جاؤوا من أجل المشاركة وأن تكون سلطة المؤطرين أكبر من سلطة المسير الذي سير لقاء اليوم وقاطع المتدخلين ومارس القمع بسوء نية، وقد تجاوز في تدخله كال أدبيات الحوار وما نتبناه مستقبلا هو عدم تكرار مثل هذه السلوكات في هذه اللقاءات المسؤولة 

٧إن تدبير الشأن الديني يجب أن يكون بالتنسيق مع كل المؤسسات التي تهتم بملف الهجرة والإكراهات والتحديات الكبرى التي أصبحنا نعيشها بعد تورط العديد من الشباب من أصول مغربية يفرض توحيد الرؤيا، 

٨-إن التفكير العميق في إشراك الجالية المغربية في تدبير ملف الهجرة يمر عبر الشراكات مع جمعيات المجتمع المدني، كما يمر عبر تفعيل الفصول المتعلقة بالمشاركة السياسية والتي وردت في دستور 2011

سنعود لمتابعة الموضوع 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top