من هم هؤلاء الذين يبحثون عن الجنة وعن الحور العين، وهم محرومون في الدنيا؟ من غسل أدمغتهم وضللهم بأفكار متطرفة فأزهقوا أرواحهم بأيديهم ونسوا قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق؟

لماذا يتورط خيرة شبابنا في العمليات الإرهابية، ويهددون السلم المجتمعي، ويسيئون للإسلام والمجتمعات الأوربية بالخصوص.؟

هل بلغت السذاجة بالشباب المغربي، حتى يفجرون أنفسهم ويزهقون أرواحهم وأرواح أبرياء من مختلف الديانات السماوية طمعا في الجنة والحور العين؟

إذا راجعنا مسلسل الأحداث التي وقعت في أوروبا وذهب ضحيتها العديد من الناس فسن

قف على الحقيقة، الفاعلون هم شباب مغاربة أو مغاربيون وبالخصوص تونس والمغرب والجزائر والغالبية من أصول مغربية والمهندسون لهذه الجرائم متطرفون من المشرق العربي؟

لماذا أصبح شباب المغرب العربي مشروع شهادة، دفاعا عن الإسلام وهم بأفعالهم بعيدين كل البعد عن القيم السمحة التي تشبع بها المغاربة منذ مئات السنين؟

لنراجع شريط الأحداث التي وقعت خلال السنتين الأخيرتين، فالذين اعتدوا على الناس وأزهقوا أرواحا كثيرة شباب مغربي جاؤوا من بلجيكا والأسباب معروفة هم ينفذون أوامر جائتهم من بؤر التوتر في المشرق العربي، وأحداث بلجيكا، مرتكبوها مغاربة وبأوامر مشرقية، وأحداث برشلونة التي ذهب ضحيتها خمسة عشر مواطن ومواطنة من مختلف الجنسيات والديانات مرتكبوها شباب مغاربة لا يتجاوز أعمارهم الخامسة والعشرون سنة، غالبيتهم غادروا المغرب بطرق غير مشروعة ويعيشون بطرق غير قانونية ومع ذلك لا يبحثون على الإستقرار وتسوية أوضاعهم، ومنهم من ازداد في إسبانيا ؟لماذا أصبح المغاربة قنابل موقوتة يستعملها كل من أراد من القتلة المتطرفين؟، ألم نتربى على السلم والتضامن والتعايش والتسامح منذ مئات السنين ؟

ألم يحن الوقت لفتح نقاش بين السياسيين وعلماء الإجتماع والمفكرين ورجال الدين المغاربة للبحث في الظاهرة؟

لقد بلغ السيل الزبا وأصبح المغرب على لسان رجال الإعلام في كل البقاع 

ومن يعتقد أن ليس لهذه الأحداث تبعات على المغرب الذي يسعى بشتى الطرق لإقناع المستثمرين الأجانب للإستثمار في المغرب، فإنه مخطئ، 

يجب أن يدرك الجميع أن التطرف والإرهاب ظاهرة تسيئ للإسلام وتسيئ لبلدنا ويكون تأثيرها قوي على الإقتصاد الوطني وعلينا جميعا، علينا أن نتحمّل مسؤوليتنا كمنظمات المجتمع المدني في أوروبا كآباء كذلك لمحاربة هذه الآفة وإبراز قيم التسامح والتعايش التي دعى إليها الإسلام 

على الدولة المغربية أن تتحمل مسؤوليتها في إعادة النظر في تدبير الشأن الديني في أوروبا وبتنسيق تام مع دول الإقامة، من أجل تحقيق السلم المجتمعي وتصحيح الصورة التي أساء إليها هؤلاء الإرهابيون الذين يقتلون الناس بغير حق 

يتبع ..........

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 









0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top