هي خلاصة وحقيقة استنتجها من استمرار حوار مع جيل تعلم ودرس واستنتج، وصمت ورفض استمرار السكوت، يقول وجهة نظره لأنه تعلم الحرية وتربى على قيم الديمقراطية، يقول وجهة نظره لأقرب الناس إليه، كما أنه مستعد ليكشف وجهه ويقول موقفه في كل مايجري حوله، أمام أي كان المواطن العادي وأمام المسؤول 

من يقول أن المغرب وحكومة المغرب تكرس سياسة فقدت مصداقيتها اتجاه مغاربة العالم، فهذه حقيقة، ومن يدعي، أن بهذه السياسة سنحمي هوية الأجيال المزداد في الخارج، لن يصدقه أحد 

أطفالي جزئ من هؤلاء، يفتقدون للرغبة في المجيئ للمغرب، وعندما يأتون يكتشفون المزيد من الظواهر التي تجعلهم غير مستعدين لحمل بطاقة ولا هوية وطنية، يصطدمون بواقع تسوده الرشوة في كل مناحي الحياة، والتعامل والسلوك المشبع بالتحايل والإبتزاز والسرقة الموصوفة، تأكدوا من ذلك حتى حينما يجلسون في مقهى أومطعم رفقة أصدقاء لهم إن كانوا أوأقربائهم، عند تقييم الحساب والمغادرة، دائما يكتشفون أن النادل بارع في المراوغة وتزييف الحقيقة عند الدفع، في الطريق وهم يسوقون سيارتهم تعودوا على سكوك الإتهامات التي توزعها الشرطة والدرك رغم تربيتهم الغربية في احترام القانون، 

كم من مرة يتعرضون للابتزاز، أوالتهديد بإهانة موظف يمارس مهامه، حريصون على تطبيق القانون، في الوقت الذي هو ولهان بكل صور الإبتزاز، أفبهذا سيحمل الجيل المزداد خارج البلاد هوية، وهو الذي يحمل هوية وطن يمقث الظلم والرشوة والفقر والإهانة، وهو الذي تربى على قيم العدالة والإنصاف واحترام الناس، قيم التعايش والتضامن، قيم الكرامة الإنسانية، كيف سيقبلون بكل الصور الذي يعيشونها في المجتمع، في وقت وجيز، بأي هوية سيفتخرون، هل بصورة الشرطي والدركي الذي يوقفهم ويبتزهم حتى عند المغادرة لوطن بدون رجعة، هل يحملون هوية وطن لايلمسون فيه عدالة اجتماعية واقتساما للترواث، هل يقبلون بأن يستبد القائد والعامل والباشا، مواطنا بريئا يسعى لبيع رغيف خبز للعيش بكرامة، أي هوية سيختارون، هل يختارون هوية وطن تعذب فيه أبوهم وعمهم وعمتهم وأهلهم ونالوا نصيبهم من الترهيب والتعذيب، ولم ينالوا نصيبهم من الثروات التي اقتسمها من أراد وتركوا لهم الفتات وتركوا البقية تبحث عن مصيرها خارج الوطن الذي أنجبهم ؟

أسئلة تيقن من ازداد وترعرع هناك، وتشبع بقيم الإنسانية والديمقراطية وتمسك بها كهوية لوطن ولد فيه وغير مستعد ليحمل هوية وطن جرد أبائهم والعديد من حقوقهم ودفعهم للهجرة بحثا عن أفق أفضل 

سيأتي اليوم الذي ستتأكدون فيه من تصوري، إذا لم يتم تدارك السياسات 

حيمري البشير 
كوبنهاكن





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top