الظلمي اللاعب الأسطورة، اللاعب الخلوق، اللاعب الصامت، لكنه المجد والمبدع على رقعة الملعب، 

الظلمي عاش فقيرا ومات فقيرا، الجنازة المهيبة معبرة بكل المقاييس عن الحي الذي عاش فيه هذا اللاعب الخلوق، الذي كان في حاجة إلى رعاية وتكريم لماقدمه لعشاق الكرة المستديرة والفريق الوطني المغربي خلال الحقبة الزاخرة، حضور وازن للحكومة في جنازته ورسالة التعزية الملكية لعائلة الظلمي ولعشاق كرة القدم المغربية والذين تتبعوا مسار وعطاء هذا اللاعب الكبير 

جنازة مهيبة دمعت لها عيون الحاضرين في الجنازة والغائبين كذلك، وتألمت عندما علمت أن أمنية الظلمي كانت تحقيق زيارة الأماكن المقدسة وأداء مناسك الحج لهذه السنة، وبسبب الظروف الإجتماعية التي كان يعيشها فقد عجز عن توفير المصاريف التي يكلفها زيارة الأماكن المقدسة، كان رحمه الله ضمن المنعم عليه من طرف الملك في الوفد الرياضي المكون من عشرين فردا، إلا أن المنية عجلت برحيله وعدم تحقيق أمنيته 

ماقدمه المرحوم الظلمي لعشاق كرة القدم المغربية والفريق الوطني كبير، بأخلاقه حيث كان القائد المنضبط الذي يحترمه الجميع، كان رحمه الله صِمَام الأمان وحامي عرين الأطلس المتقدم، عاش خلال مساره الكروي بعيدا عن الصحافة والإعلام ونادرا ماكان يجري حوارا صحفيا 

الظلمي ابن الشعب تألق في الميدان لسنوات، عاش فقيرا ومات فقيرا. كان يستحق تكريما في حياته يليق بالمستوى الكبير الذي قدمه للفريق الوطني المغربي، الظلمي لاعب الرجاء البيضاوي وعاشق الخضراء ومحبوب الجماهير الرجاوية والمغربية قاطبة غادرنا لدار البقاء ونحن في غفلة، لم نستفد من تجربته الكروية على البساط الأخضر، أتساءل لماذا تم تهميشه من جامعة كرة القدم المغربية فعدم تكليفه بتدريب إحدى فئات الفرق الوطنية. إساءة لرصيده الكروي، كان من الضروري أن يتم تكريم هذا اللاعب في حياته تكريما يحس به ويجعله يفتخر بهويته المغربية. كان بإمكان هذا اللاعب أن يحترف ويلعب في فرق أروبية كبرى ويجمع ما يريد من مال، ليعيش بقية حياته في بحبوحة وعيش كريم، لكنه عاش في حي شعبي وفِي منزل متواضع ورغم ما قدمه من تضحيات لإعلاء راية المغرب من خلال السلوك والإنضباط والأخلاق والإبداع في مجال كرة القدم فإنه لم يمتلك المال لزيارة الإماكن المقدسة وأداء مناسك الحج 

الكبار الذين يضحون من أجل الوطن يغادروننا وفِي قلبهم غصة لوطن لم ينصفهم، رحم الله الظلمي الذي كان نعم اللاعب الخلوق الذي عاش فقيرا ومات فقيرا، 

لقد تركت في قلبي 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 








0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top