الدبلوماسية التي لا تتعاون مع رجال الإعلام والصحافة، وتنتقد كل عمل بناء يكشف الحقيقة، وتتفاعل بشكل سلبي مع أي خبر يغطي حدثا ما سواءا كان له علاقة بالتدبير القنصلي والدبلوماسي، أوأي موضوع آخر وتنبري للرد عن التصريحات بطرق غير موضوعية تشم منها نظرة الإستهزاء والحط من قيمتك فهي دبلوماسية غير مؤهلة،

إن أي دبلوماسية تقوم بإهانة موظفيها وتعاملهم بطرق منحطة، بل وتمارس عليهم ما كان يمارس على العبيد زمن الإستعمار البغيض وتسخر موظفون تحت إمرتها للإساءة لأقلام حرة تنتمي لمنظمات سياسية وحقوقية مغربية بل وتتواجد في أعلى هياكل أحزاب مغربية وتعتبر نفسها قدوة في العمل الحقوقي والسياسي، تعرض نفسها لإعصار لا محالة وستفشل في مهامها التي جاءت من أجلها،

حقيقة يجب أن يدركها أو تدركها كل دبلوماسية أو دبلوماسي وضع فيه الثقة من أجل خدمة مصالح المغرب أولا وخدمة مصالح الجالية المغربية لأنها مصدر مهم للإقتصاد المغربي، بالإضافة إلى أنها ثروة مهمة تزخر بشباب متعلم ومكون في اختصاصات الدولة في حاجة لينقل إليها تجربته العلمية والديمقراطية التي يتشبع بها

والدبلوماسي الناجح هو المنفتح على كل الكفاءات، هو الذي لا يحشر نفسه في أمور ليس عليها إجماع بل تكون مصدر صراع حاد بين المغاربة،

الدبلوماسي الناجح هو ذاك الذي يستطيع أن يجمع حوله كل المغاربة لمواجهة عدو مشترك واحد، هل استطاعت السفيرة المغربية في الدنمارك تجاوز المشاكل والتحديات التي تواجهها، منذ التحاقها؟ هل استطاعت تذويب الخلافات الموجودة بين المغاربة؟ هل استطاعت أن تقضي على المشاكل والصراعات الموجودة داخل المؤسسات الدينية المغربية؟ لماذا حشرت نفسها في مستنقع عفن؟

لماذا تتعامل بجفاء مع مجموعة وتدعم جهة معينة في كل شيئ حتى فيما يخص الأئمة والمرشدين الذين حلوا خلال شهر رمضان، هل من المقبول أن تُمارس الإقصاء مع مؤسسة دينية مغربية لا لشيئ سوى لأن منخرطيها اختاروا بشكل ديمقراطي نخبة جديدة تسيرها لا يوجد فيها الشخص المدلل عندها والتي أوكلت إليه حتى اختيار المقاول الوحيد والأوحد الذي أعطوه صفقة إصلاح السفارة في الوقت الذي يفرض القانون الدنماركي والمغربي أن يكون تنافس على الأقل بين ثلاثة مقاولين؟ ماسر استفادة هذا المقاول برحلة للمشاركة في اللقاء الثالث لكروس مونتنا بالداخلة وماهي المعايير التي تم اعتمادها في هذا الإختيار؟ وفيما ستفيد مشاركته؟ ونتساءل كذلك ماهي نتائج التي خلصت لها اللجنة التي حلت بالدنمارك مبعوثة من وزارة الخارجية للبحث في أمور تتعلق بتدبير هذه السفارة؟ أسئلة كثيرة نطرحها وتبقى تنتظر توضيحات، في ضل محاربة الفساد تجاوبا مع حركة الإحتجاج التي تستمر في المغرب

ثم لابد من العودة للموظفين اللذين صفت حسابها معهما، لا لشيئ سوى أنهما رفضا أن يخضعا لأوامر جهة لا تربطها بالخارجية بصلة، وتم تلفيق تهم لهما بطرق بشعة بل تم ممارسة التعذيب عليهما معا، بإفراغ مكتبيهما من كل شيئ سوى من مكتب وكرسي ومطالبتها لهما الحضور من الساعة التاسعة حتى الرابعة، وهذا يعتبر أقصى درجات التعذيب النفسي والإرهاب، الذي مورس عليهما باسم حقوق الإنسان، و توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، وتستدعي كل من يتجرأ للكتابة في كل موضوع يثير خميرة غضبها إلى مكتبها وتمارس عليه الإستنطاق الذي مورس عليها وبحضور رجال الحال .الرجل الثاني في السفارة الذي أساءت معاملته، أنصفته وزارة الخارجية بعد أن رفع تقريرا لها وتم تعيينه في سيول عاصمة كوريا الجنوبية في الوقت الذي اتهمته السفيرة بأشياء هو منزه عنها بل يحمل كفاءة عالية في تدبير الشأن القنصلي، والموظفة الثانية لها من التجربة ما يكفيها في نجاح مهمتها على مستوى هذه السفارة إلا أنها اتهمتها هي كذلك بأشياء أخرى كتسريب أخبار ما يجري من فساد في السفارة

و ينظاف سوء تدبيرها في إعطاء تنظيم الأسبوع الثقافي للشخص المدلل لديها والذي ساهم في تشتيت العمل الجمعوي وضرب وحدة المغاربة لمواجهة الخصوم، واستغلاله الفرصة لهدر المال العام بتنظيمه أسبوع ثقافي لم يشارك في تدبيره أي من جمعيات المجتمع المدني المغربية والغالبية قاطعت هذا الأسبوع، والكل متدمر من الإقصاء من هذه التظاهرة التي تؤرخ ل 250سنة من العلاقات المغربية الدنماركية .كانت هذه التظاهرة فرصة مواتية لإبراز الوجه الحضاري للمغرب لدى المواطن المغربي، وكان من الضروري كذلك أن تواكب هذه الأيام ندوات للتعريف بالقضية الوطنية يشارك فيها كفاءات برزت في الجامعة الدنماركية وكتبت عن الذكرى الخمسين بعد المائتان من العلاقات المغربية الدنماركية، وللذين اعتبروا حضور أكثر من أربعين شخصا من مجموعة عيساوة وحرفيين يشاركون في الأيام لتسويق منتوج الصناعة التقليدية هو ما يجب تسويقه للحضارة المغربية في المجتمع الدنماركي، نقول لهم كان عليكم أن تستغلوا المناسبة لتسجيل نقاط على خصوم الوحدة الترابية، وتصحيح الصورة التي تناقلتها الصحافة الدولية عن الحراك التي يعرفه المغرب، لكن المثل المغربي يقول اليد الواحدة لا تصفق، بل يد الله مع الجماعة لكن هذا المبدأ والخلق الإسلامي غاب وبكل أسف وحضرت الأنانية وظهرت من جديد زعامات كأشجار نخل خاوية

وفي ضل ما يجري ليس هناك أمل في التغيير فنفس الممارسات التي كانت سائدة في عهد السفيرة السابقة لازالت مستمرة مع كل أسف في العهد الجديد

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top