المهداوي الذي سطع نجمه بمقالاته وخرجاته الإعلامية التي تحدى فيها هبة الدولة، وجعلنا نؤمن بمجتمع أكثر تحرر وديمقراطي، ولبنى التي وصفها البعض بالعاهرة التي خرجت عن ما ألفنا مشاهدته في الأفلام والمسلسلات المغربية 

كلامهما غيرا نظرة المجتمع لهما، وكلاهما يتقاسمان قلة المال والنضال، واحدة هاجرت مكرهة خوفا على حياتها، ولم تتراجع، بل واصلت مشوارها متحدية الإسلاميين والمحافظين، في الوقت الذي اختار فيه المهداوي، انتقاد الدولة والمخزن، والخوض في كل الأمو ر حتى التي كانت من الطابوهات 

غياب لبنى الإضطراري وهجرتها إلى باريز ومعاناتها مع المرض، دفعني للخوض في وضعيتها المتأزمة مع المرض، في الوقت الذي يحاكم فيه صحفي أصبح على لسان كل المضطهدين من أبناء هذا الوطن، المهداوي الذي لم يتوقف مسلسل المتابعات القضائية ضده، والتي كان آخرها بعد مشاركته في مظاهرة الخميس الأسود، 

لم يكن المهداوي ينتظر أن يستقبله السجناء في معتقل الحسيمة استقبال الأبطال ولم يكن يعلم أن نجمه قد بلغ قمة لم يكن ينتظرها، لم يكن ينتظر أن المحاكمة ستتم ليلا ويصدر الحكم بدون مداولة 

كان ينتظر أنه سيبقى نزيلا لسجن الحسيمة لمدة، سيتقاسم فيها قيم النظام والحريّة مع معتقلي الحراك، المهداوي سيولد من جديد بعد قضائه مدة الإعتقال وسيزداد إصرارا وتحديا على مواصلة المعركة من أجل إطلاق سراح المعتقلين القابعين في سجن الدار البيضاء.

لبنى أبيدار تكشف حقيقة مرضها وتطلب الصفح من المغاربة وتوصي بدفنها في مدينة النخيل التي أنجبتها وأحبتها في حالة فشل علاجها، ألا يستحق كلاهما وقفة إجلال من الشعب المغربي، والتفاتة إنسانية من الشعب المغربي وفاءا لالتزامهما معا بقيم النضال وتحديهما معا للخوض في كل الأمور التي كانت إلى وقت قريب من الطابوهات 

حيمري البشير 
كوبنهاكن 









0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top