ورد مقال في موقع أنفاس يتعلق بموقف جديد لوزير الخارجية الدنماركي من قضية الصراع في الصحراء وهو نفسه الذي صرح ليس ببعيد بأن المغرب يحتل المناطق الجنوبية، وعندما يصرح بذلك يعني، وقف كل صور التبادل التجاري للمنتوجات من هذه المناطق، وكذا لوقف كل أشكال التعاون بين الشركات الدنماركية التي تريد الإستثمار بالخصوص في مجال الطاقات المتجددة 

ولنعود لتصريحات هذا الوزير خلال هذ العام 
الحكومة الدنماركية الحالية مكونة من ثلاثة أحزاب، ومدعمة من حزب الشعب الدنماركي، خرجات وزراء حزب اللبرال أليانس أصبحت تثير اشمئزاز الدنماركيين وتخلق نقاش داخل المجتمع.. حزب حديث العهد ويدخل تجربة تدبير الشأن لأول مرة. ويخرج زعيمه وهو في نفس الوقت وزير الخارجية في جلسة للنقاش في البرلمان بانتقاد لأدع للمغرب يتطلب تحركا فوريا من وزارة الخارجية المغربية ومؤسسة البرلمان ومجلس المستشارين. تناقض كبير في مواقف الأحزاب الثلاثة حول قضية الصحراء، تجعلنا لا نطمئن وتدعونا لوحدة الصف كمنظمات المجتمع المدني بالتنسيق مع الدبلوماسية الرسمية.

هل نعتبر تصريحات وزير الخارجية الدنماركي تحولا كبيرا في سياسة الدنمارك في ما يخص قضية الصحراء، رغم أن اليمين والليبراليين، بدعم من حزب الشعب، هم الذين يحكمون البلاد، مما يعني أن الخطر يبقى محدقا أكثر في ظل حكم اليسار الدنماركي. تدبير قضية الصحراء يتطلب مراجعة وحزما وعدم التهاون، فما ينتظر الدبلوماسية الرسمية من تحديات وإكراهات يجب إدراكها قبل فوات الأوان. ما يجري داخل النسيج الجمعوي سيكون لا محالة له تأثير كبير على تدبير الملف وإمكانية التعاون مع الدبلوماسية الرسمية.

تصريحات وزير الخارجية تنم عن التسرع في إصدار المواقف في غياب المعطيات وفِي غياب دبلوماسية فاعلة.. نجاح سفيرة المغرب في السويد في إقناع الحزب الاشتراكي الديمقراطي بعدم الاعتراف بجمهورية الوهم، يدفعنا لطرح تساؤلات عديدة: لماذا نجحت الدبلوماسية المغربية في السويد في إقناع صقور الحزب الاشتراكي، وفشلنا نحن في الدنمارك في إقناع أحزاب يمينية، كانت بالأمس ترفض رفضا مطلقا الحديث عن الشعب الصحراوي؟ ماذا تغير بين الأمس واليوم حتى تصبح مواقف الحكومة الدنماركية مساندة لأطروحة الانفصال وتعتبر المغرب دولة محتلة؟ 

التحول الحاصل يفرض تحركا مستعجلا ووقفة حازمة لثني وزير الخارجية الدنماركي عن إطلاق تصريحات تضر بمستقبل العلاقات التاريخية بين البلدين.

هذا مقتطف لمقال كتبته هذه السنة، لكن ما الأسباب التي دفعت وزير الخارجية يغير موقفه 180درجة ويتقد سياسة اللوبيات التي تقودها الجزائر في تضليل النخبة السياسية ليس فقط في الدنمارك ولكن في كل الدول الأروبية 

ثم هل يمكنأن نطمئن على تصريحات وزير الخارجية الدنماركي الجديدة إن كانت صحيحة ؟

وهل يمكن أن الدبلوماسية المغربية بدأت تعطي نتائج رغم قصر المدة على حلولها بالدنمارك ؟

ذلك مايتمناه بالخصوص في قضية الصحراء التي نعاني من إكراهات كبيرة فيها في كل دول شمال أروبا 

حيمري البشير 
كوبنهاكن 








0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top