يؤسفنا إخباركم أن حملة المساعدة الإنسانية والطبية لفائدة المهاجرين الأفارقة التي كانت جمعية الأيادي المتضامنة ستنظمها بمدينة طنجة يوم السبت 15 يوليوز قد تم منعها من طرف سلطات ولاية طنجة. و عليه، نقوم بإشعاركم حتى لا ينتقل فريقكم الصحفي إلى عين المكان حسب ما دعوناكم إليه في بلاغنا السابق الذي أرسلناه لوسائل الإعلام يوم الثلاثاء الماضي.

في هذا الشأن و من أجل التوضيح و البيان، نخبركم أن هذه الحملة التي تم منعها تندرج في إطار اتفاقية تعاون بين جمعية الأيادي المتضامنة و الوزارة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، و أن الجمعية قد نسقت مع أطر الوزارة الذين أعطوا موافقتهم و رأيهم الإيجابي من أجل تنظيمها، بعد ذلك قامت الجمعية بكل المساطر القانونية و الإجراءات اللازمة، بحيث تم إشعار ولاية طنجة بتاريخ 20 يونيو 2017، و أردفناه بإشعار تذكيري يوم 11 يوليوز 2017، و قمنا كذلك بالتنسيق مع مندوبية الصحة بطنجة و بإشعارها بالموضوع، حيث رحبت بالفكرة و وافقت على الطلب بواسطة جواب كتابي. كما قمنا بلقاءات متكررة مع السلطات المحلية بمدينة طنجة لتوفير الشروط الموضوعية واللوجيستكية لتنظيم الحملة، كما أننا عبرنا لولاية الأمن من خلال إشعارنا عن رغبتنا في مناقشة أية إجراءات شكلية و السير عليها، و لم نتوصل بأي قرار رفض.

إلا أنه و على بعد أقل من 70 ساعة على موعد الحملة توصلت الجمعية بمكالمة هاتفية من طرف مسؤول بولاية طنجة يخبرنا بكون الحملة قد منعت من طرف السلطات. بعدها انتقل فريق من الجمعية لولاية طنجة و اجتمع مع المسؤول عن الملف، و الذي لم يعطنا أية توضيحات عن سبب المنع غير القول بأنه ليس منعاً و إنما أمر بالتأجيل.

نذكر أن هذه الحملة الطبية و الإنسانية كان سيستفيد منها أزيد من 400 مهاجر مقيم بحي بوخالف و مسنانة بمدينة طنجة، كانت ستقدم لهم العلاجات عن طريق طاقم طبي مؤلف من 7 أطباء و 4 ممرضين، كما ستقدم لهم الأدوية و بعض المساعدات الغذائية، كما كانوا سيستفدون من نصائح و إرشادات قانونية حول عملية التسوية القانونية عن طريق فريق من المحامين المتخصصين.

و بغض النظر عن الوصف الذي أرادت سلطات طنجة استعماله من أجل منع تقديم المساعدات الطبية و الإنسانية للمهاجرين، فإن الجمعية تعتبره بالقرار الخاطئ الذي لا يخدم التعايش ببلادنا، و يتنافى مع التوجيهات الملكية المتعلقة بالسياسة الجديدة للهجرة و اللجوء. فالأوامر الملكية تتجه في التعامل مع موضوع الهجرة وفق مقاربة مبنية على البعد الإنساني و احترام حقوق الإنسان، و هو نفس الإتجاه الذي تسير عليه الوزارة المكلفة بموضوع الهجرة، غير أن مثل هذه القرارات الإدارية الغير مبنية على أساس قانوني واضح تحطم كل المجهودات المبذولة من أجل الرقي بالترسانة القانونية و الاستراتيجيات والبرامج الوطنية في مجال الهجرة. 

فإن كانت سياسة الهجرة و اللجوء المنبثقة عن التصور الملكي شاملة و مندمجة من الناحية النظرية، فإننا الآن نتساءل عن مدى نجاعتها من الناحية العملية، و عن عزم الدولة و جديتها في توفير الضمانات و السبل الكفيلة بتطبيقها، حتى تكون قائمة على احترام الحقوق و المؤسسات، و منسجمة في تصورها مع الشركاء الإجتماعيين ومنظمات المجتمع المدني، خاصة و أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها منع جمعية الأيادي المتضامنة من تنظيم حملات طبية و إنسانية، آخرها كان شهر فبراير الماضي بالمنطقة الحدودية مع سبتة المحتلة حيث تم منعها آنذاك من طرف سلطات ولاية تطوان.

تطوان، بتاريخ 14 يوليوز 2017
 شرين الحبنوني
المسؤولة عن قسم التواصل و الإعلام 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top