شد انتباهي مقال نشر في إحدى المواقع، يتعلق بلقاء جمع إبراهيم غالي مع وزير إسرائيلي يتقن اللغة العربية، تطرق فيه صاحبه لغضب رسمي مغربي، تم التعبير عنه من خلال سفير من السفراء المغاربة، وكأن المغرب تربطه بإسرائيل علاقات متينة،

وهي معطيات بعيدة عن الواقع وغير صحيحة، كان عليه أن ينحى منحى آخر لكي يكتب عن أسباب مقاطعة المغرب لمؤتمر ليبريا بسبب المشاركة الإسرائيلية، والتي دائما تسعى صحافتها للإطاحة برموز في العالم العربي من خلال تسويق صورتجمع قادة إسرائيل وبعض الزعماء العرب وتلطيخ سمعتهم، الملك المغربي له موقف واضح من إسرائيل وممارسة قادتها في الأراضي الفلسطينية، الملك المغرب، يرأس لجنة القدس، وله موقف ثابت من مدينة القدس التي تريد إسرائيل أن تجعلها عاصمة لها بمزيد من الترامي على أراضي الشعب الفلسطيني وبناء المستوطنات

وعندما يصدر موقف مغربي من التقارب مع جمهورية الوهم، فهذا يعني أن لإسرائيل يد في زعزعة استقرار المغرب، وهي في حد ذاته رسالة مشفرة لكل من يريد الركوب على المقاطعة المغربية لقمة ليبريا التي شارك فيها رئيس وزراء إسرائيل

والذين يسعون دائما لتشويه صورة المغرب والإدعاء بأن له روابط مع دولة الإحتلال، نقول بأن في إسرائيل يعيش أكثر من ثمان مائة ألف يهودي مغربي، وأن هؤلاء يربطهم بالمغرب تاريخ مشترك، وأن في غالبيتهم يكنون حبا لا يتصور للملوك الذين تعاقبوا على الحكم في المغرب لأنهم حموهم من بطش المسيحيين في الأندلس، وجعلوا المغرب موطنا لهم أحسوا فيه بالأمن والإستقرار عقب سقوط آخر إمارة في الأندلس .ولأن محمد الخامس جعل المغرب ملاذا من بطش النازية لليهود في أروبا، ولأن اليهود المغاربة الذين فضلوا العيش والإستقرار في المغرب، كان بسبب سياسة الحسن الثاني الذي حمىاهم، خلال سنوات حكمه، وأن العديد من اليهود المغاربة في إسرائيل يفكرون في العودة والإستقرار في المغرب، لأنهم يفتخرون بالحضارة التي أسسها الملوك العلويين

إن المغرب حريص أن ينأى بنفسه بعيدا عن أي تقارب مع دولة الإحتلال وزعمائها، الذين كانوا سببا في تجميد مسلسل السلام، والمغرب يرفض أي تقارب على حساب الشعب الفلسطيني مثل الذي يسعى له زعيم الإنفصاليين، والشعب المغربي واع بسياسة إسرائيل ومحاولاتها المستمرة في زعزعة الثقة بين الشعوب العربية و زعمائها، من خلال مشاركتها في المؤتمرات الدولية، والموقف المغربي الرافض واضح من السياسة الإسرائيلية فيما يخص الصراع مع الفلسطينيين وهو موقف ثابت لن يتغير حتى بالتقارب مع زعماء جمهورية الوهم

إذا هذه حقيقة يجب أن يعلمها الذين يسوقون لأخبار مفادها أن المغرب غاضب من التقارب الإسرائيلي الصحراوي وكأن للمغرب علاقات مع هذا الكيان المحتل والمتربص باستقرار كل الدول العربية

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top