ما الجديد الذي سيحمله الرئيس الأمريكي الجديد ؟ ولماذا سينعقد اللقاء في بلاد الحرمين بمباركة جل الدول العربية في انتظار الموقف المغربي بعد الدعوة التي حملها وزير الخارجية السعودي بالأمس للعاهل المغربي ؟

هل القمة ستنكب لحلحلة الجمود الذي تعرفه العلاقات الأمريكية العربية بعد القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية والتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي ؟ أم القمة جاءت برغبة وطلب من الإدارة الأمريكية لمناقشة الوضع المتأزم في سوريا والشرق الأوسط عامة ؟ أم أن اجتماع قادة الدول العربية يأتي عقب فشل القمة المنعقدة في الأردن والتي خرجت بقرارات باهتة لم تختلف عن القرارات التي خرجت بها القمم التي سبقتها، والتي عرفت عزوف العديد من الزعماء عن المشاركة ؟

هي أسئلة يتداولها العديد من المتتبعين السياسيين بالإضافة إلى الخروج المبكر لإيران والذي سبق القمة بتوجيه تحذير للملكة العربية السعودية التي تتهمها بالتحضير لمؤامرة ضد إيران. التهديدات التي وجهتها إيران يجب أن تؤخذ بمحمل الجد، لقدرتها العسكرية على إشعال فتيل حرب مدمرة في المنطقة بكاملها والتي ستدفع فيها الشعوب ضريبة غالية، وستتحول المنطقة بكاملها إلى دمار، والنموذج سوريا واليمن وليبيا

ماذا جنى العرب من علاقاتهم مع أمريكا مع كل الرؤساء الذين تعاقبوا على الحكم سواءا كانوا من الحزب الديمقراطي أوالجمهوري ؟

ألم يكن العرب أكبر الخاسرين من هذه العلاقة وإسرائيل أكبر المستفيذين، لكون أمريكا وقفت في وجه كل القرارات التي تدين إسرائيل في سياستها التوسعية وسياسة الدمار والقتل التي نهجتها اتجاه الشعب الفلسطيني وبمباركتها ؟

ماذا سيستفيد العرب من هذه القمة بعد ظهور ملامح السياسة الأمريكية المنحازة لإسرائيل والتي تبين بالملموس أن لا جديد سيأتي به دونالد ترامب ؟

هل فعلا سيقنع المجتمعون في القمة الرئيس الأمريكي بضرورة إيجاد حل سلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والأزمة السورية التي تورطت فيها أمريكا والغرب في بدايتها بمساعدة داعش لقلب النظام في سوريا ؟

أتوقع أن تكون القمة فرصة لأمريكا لاستنزاف المزيد من أموال الدول العربية في غياب مشاركة باقي الدول الكبرى حتى تكون شاهدة على مشاريع القرارات التي ستخرج بها القمة العربية الأمريكية

يبقى السؤال الأخير الذي ينتظر التأكيد من القرار الذي سيتخذه العاهل المغربي من المشاركة أوعدمها في هذه القمة، ويبدو أن الدواعي والأسباب التي دفعت بالعاهل المغربي بالعدول عن المشاركة في القمة المنعقدة في موريطانيا والتي كانت مقررة في المغرب بعد اعتذاره، وعدوله عن المشاركة في قمة عمان لازالت قائمة، هل سيكون قرار العدول مؤثر على علاقة المغرب بالدول العربية الداعية للقمة، أتوقع ذلك وأعتقد أن علاقة المغرب مع الرئيس المنتخب ليست على أحسن حال لكون المغرب كان داعم لمنافسة ترامب في الإنتخابات الأمريكية، ولسبب مبهم كذلك في عدم لقاء العاهل المغربي بالرئيس الأمريكي رغم تواجدهما معا في ميامي منذ حوالي، أسبوعين فقط

وقد نعتبر كذلك عدم اللقاء راجع لأسباب أخرى لأن أمريكا لم تغير من سياستها اتجاه المغرب، بل أعطت الضوء الأخضر للمغرب في استعمال الدعم الأمريكي في مشاريع استثمارية في المناطق الأقاليم الجنوبية

حيمري البشير

كوبنهاكن



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top