ماجرى بالأمس الجمعة عقب الأخطاء التي يتحمل وزرها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ماكان عليه أن يرسل خطبة يهدف منها وأد الفتنة وهي وقودا لها، بل كان عليه أن يتحاشى في الصيغة التي أرسلها لأئمة المساجد كل ما يثير الإستفزاز، كان عليه أن يبتعد عن الموعظة الممزوجة بالفتنة، وكان عليه أن يواكب المجهودات التي بذلها الوزراء، ويمارس قليلا من السياسة، لتذويب جبل من النار ستحرق الجميع

الزفزافي ازداد قوة والتف حوله الناس الذين لا يفهمون في السياسة ولا في الدين، بل العديد منهم يعتبرونه مولاي محند بعث من أن أجل تحقيق حلم راود أجيال في المنطقة، هو يتكلم بلسانين، لكن السذج من أتباعه لا يفهمون مقصده وينجرون لتصرفات قد تكون وبالا على المنطقة

الزفزافي حقق الكثير وأرغم الحكومة للنزول إلى الحسيمة وإعطاء انطلاقة للمشاريع التي أطلقوا عليها الحسيمة منارة الأطلس المتوسط، وهي ليس وعود خاوية بل من المشاريع التي تم إعطاء انطلاقتها بجدية وتحت مراقبة الرأي العام والعالم، فلماذا يستمر في المزايدة، هل يريد أن يحول المنطقة إلى بحر من الدماء، هل استمراره في إذلال الدولة من خلال الخطاب التصعيدي الذي استعمله واقتحامه للمسجد وتعطيل صلاة الجمعة، لازيعتبر تحد سافر يجب أن يتوقف حقلا للعنف والدماء، هناك مثل مغربي بالدارجة نقوله دائما. لي اغلب يعف وبما أن الأستاذ الزفزافي متمسك بعقيدته ودينه فليتمسك بالآية الكريمة (والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) أو (وإذا جنحوا للسلم فاجنح له)

إذا كان الأستاذ الزفزافي لا يريد فتنة في البلاد، ويسعى لإخراج المنطقة من التهميش والإقصاء فقد تحقق مطلبه، وإن كان يريد غير ذلك ويرفع سقف المطالَب باستعماله مصطلح الريف في خطابه تارة وتارة أخرى حركة احتجاجية سلمية ويفهمها أتباعه بثورة ريفية فإلى أين يقود البلاد والعباد

يكفيه فخرا أنه حقق المستحيل للمنطقة في ضل الإكراهات التي تعرفها الحكومة، واستطاع أن يحرك كل الجهات للمطالبة برفع الحيف والتهميش عنها، فيكفيك فخرا أنك أصبحت رمزا تاريخيا في ظرف وجيزا ولا مجال للمقارنة، بين نضال مولاي محند، قائد ثورة الريف

يكفيك فخرا أنك حققت الكثير، لكن عليك أن تلتزم بالقانون واحترام السلطات فلن تجرئبعد اليوم أن تتصرف تصرفا لا يليق، بل ستكون حريصة على تفادي كل مايحرك الشارع من جديد

يجب طَي هذه الصفحة حقنا للدماء والعنف لاسيما ونحن في هذا الشهر الفضيل، ونصيحتي لك أن لا تكرر الخطأ الذي ارتكبته باقتحامك المسجد لقد آذيت الناس المسالمين و ضربت بالقانون عرض الحائط، وعليك أن تفتخر بتحقيقه الكثير للمنطقة بفضل النضال الذي قدته

ثم رسالة لوزير الأوقاف الذي بالغ في التحكم في المساجد بصياغته لخطب على المقاس لأئمة المساجد

ونسأل الله أن يكون هذا الشهر العظيم فاتحة خير على الأمة ونهاية لكارثة حلت بالمنطقة وكان لها وقع في كل الجهات

حيمري البشير
كوبنهاكن

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top