فوجئت وكما فوجئ العديد من المتتبعين للشأن الحقوقي تعيين وزير العدل السابق وزيرا لحقوق الإنسان، هل يعتبر هذا التعيين تكريما له على ما قدمه في قطاع العدل،

من عزل في حق القضاة ظلما، وقد أكد المجلس الدستوري صحة كلامي عندما أكد عدم شرعية عزل القاضي الهيني لحيثيات متعددة، ثم ماذا حقق الوزير في وزارة العدل حتى نكافأ بتكليفه بوزارة حقوق الإنسان، في الغرب من يتحمل هذه المسؤولية يكون مشهود له بالنضال الحقوقي والدفاع عن المضطهدين والتخندق مع المستضعفين، أعتقد أن السيد الرميد الذي تم تكليفه بوزارة حقوق الإنسان ارتكب أخطاء كبيرة في وزارة العدل ولو كان في دولة ديمقراطية لتمت متابعته عقابا على الأخطاء القاتلة التي ارتكبها في حق العديد من المتقاضين، الذين لم تنصفهم العدالة في عهده واستمر الفساد، وغابت إستقلالية القضاء التي طالب بها الشرفاء

العديد من مغاربة العالم صودرت حقوقهم في المحاكم المغربية وتمت مصادرة أراضيهم ظلما وعدوانا لأن بارونات العقار لهم نفوذ، الوزير الذي رفع شعار إصلاح واستقلالية القضاء لم يحقق أي شيئ من الشعارات التي رفعها خلال خمس سنوات التي تولى فيها حقيبة العدل والحريات

هل ننتظر منه تحقيق أحلامنا وتطلعاتنا في وزارة حقوق الإنسان، في نظري والله أعلم وقد يُشاطرني الرأي العديد من المتتبعين للشأن السياسي، كان على الرميد الانسحاب من الحياة السياسية لأنه لن يحقق ما ينتظره المغاربة في ظل تواجد المجلس الوطني لحقوق الإنسان فهي مؤسسة إنجزت الكثير وقادرة على تحقيق أمال وتطلعات المغاربة في تحقيق العدالة والإنصاف وفضح كل الممارسات التي تسيئ للمسار الديمقراطي في بلادنا

حيمري البشير
كوبنهاكن





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top