الجالية المغربية في ليبيا تُنٙظِّم نفسها في كيان كمؤسسة مجتمع مدني للمطالبة بحقوقها المهضومة وللتحدث أمام السلطات المعنية والضغط لنيل مطالبها، هذا الكيان الحديث العهد الناجح بمقاييس مكونات المجتمع المدني تم تسميته "تنسيقية الجالية المغربية في ليبيا"، حيث تنادى مجموعة من الفاعلين لتكوين كيان مدني يُلفت انتباه المسؤولين للجالية المغربية في ليبيا.

تضم التنسيقة عدداً من أفراد الجالية المغربية من مدن مختلفة في ليبيا تحصلت على ترخيص من مفوضية المجتمع المدني في ليبيا للتحدث بإسم الجالية المغربية في ليبيا والمساهمة في حل المشاكل التي تعانيها والتنسيق مع السلطات المغربية وممثليها في الخارج ومع السلطات الليبية ككيان اعتباري يساهم في تذليل الصعاب ومحاولة إيجاد حلول لمعاناة الجالية المغربية والتدخل لدى السلطات فيما يخص المواضيع الإنسانية كالوفيات والمرضى وغير ذلك.

وحيث أنه لا توجد تمثيلية دبلوماسية للمملكة المغربية داخل ليبيا، مما يجعل الوضع يزداد تأزماً، فإنه كان لزاماً التكاثف حول هذا الكيان الذي بدأ يقنع عدداً لا بأس به من أفراد الجالية المغربية ويربط اتصالاته مع عدد من الفاعلين في مدن مختلفة في ليبيا.

ويمكن تلخيص المطالب المُلحّة الحاليَّة التي تُعتبر من ضمن المطالب التي تضمن حق المواطنة الكاملة للجالية المغربية في ليبيا، والتي ستتبناها التنسيقية، في الآتي:

1. إيجاد حل لعدم تواجد ممثلية دبلوماسية مغربية في ليبيا لإنجاز الإجراءات القنصلية من تجديد جوازات وبطاقات تعريف وتسجيل مواليد وجميع الوثائق الضرورية والمُلحّة.

2. تخصيص خط جوي مباشر من طرابلس أو مصراتة إلى إحدى المدن غير الحيوية في المملكة المغربية مثل الناظور أو وجدة أو غيرهما.

3. تفعيل الاتفاقيات المشتركة بين البلدين مثل تلك التي تخص الطلبة وتسهيل التنقل قدر الإمكان وغيرها من الاتفاقيات.

ولا ننسى حق أفراد الجالية المغربية في إعادة إدماجهم في وطنهم المغرب عند عودتهم نهائياً إلى أحضانه وإدماج أطفالهم وحقهم في مواصلة تعليمهم وتوفير فرص عمل لأولياء أمورهم والذين اضطروا نظراً للأزمة التي تمر بها ليبيا إلى ترك وظائفهم أو أعمالهم قسراً مما يستوجب على الدولة في المغرب أن تنظر إليهم بشيء من الاستثناء الضريبي وإدماجهم في وظائف كل حسب مجاله وتخصصه.

حيمري



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top