قدم رئيس الحكومة اليوم تصريحا جاء متأخر بستة أشهر. وإذا كانت الأحزاب المتحالفة في هذه الحكومة، قد وافقت على رفع الدعم عن المواد التي يستهلكها عامة الشعب فمعناه أنها ستكون مسؤولة عندما يخرج الناس للشارع منددا بالزيادات التي ستشمل أهم المواد، إذا كان المواطن يشتري قنينة الغاز بأربعين درهما فغدا ستصبح مائة درهم أو أكثر عندما ترفع الحكومة الدعم عن هذه المادة

الحكومة متجهة لزيادات مؤثرة في العديد من المواد وبالتالي فهي التي ستدفع الشعب للخروج منددا بالزيادات المرتقبة، ما ورد في التصريح هو استمرار للسياسة التي تحرك الشارع ضدها، ثم ما موقف الأحزاب المشكلة للحكومة والتي كانت بالأمس القريب تندد بالزيادات في الأسعار وكان لها موقفا من الإصلاحات التي حصلت في صندوق المقاصة، ثم التصريح الذي تقدم به رئيس الحكومة، لم يكن موضوع نقاش داخل الأحزاب السياسية التي عرفت في مجملها هزات، هل يمكن أن تقبل الأحزاب المشكلة للحكومة تصريحا للحزب الذي يقودها والذي يعتبر امتدادا للسياسة التي نهجها سابقا ؟

هل سيكون التصريح مثار جدل في الغرفتين لأنه حمل وعودا وفِي نفس الوقت مؤشرات تدل على أن مؤشر التنمية سيستمر في الهبوط إلى أدنى مستوى بسبب عوامل عدة. ثم من خلال متابعتي للنقاش فلا أعتقد أن النقابات ستقبل بما جاء به رئيس الحكومة من زيادات في التعويضات العائلية في الوقت سترتفع فيه أسعار المواد الأساسية

إن ما ورد في التصريح سيزيد من تعميق الأزمة داخل الأحزاب المشاركة في هذه الحكومة وستزداد قواعدها قناعة بأن اقتسام السلطة والمشاركة في الحكومة لن يكون دائما تطبيق برامج هذه الأحزاب.

يبدو لي أن بوادر فشل هذه الحكومة بادية للعيان منذ البداية وينطبق عليها المثل القائل من الخيمة خارج مايل

حيمري البشير
كوبنهاكن



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top