مع اقتراب نهاية هذا الشهر حيث سيقدم الأمين العام الجديد تقريره لمجلس الأمن، يتحرك الانفصاليون في كل العواصم الأوربية بدعم من الجزائر وأحزاب اليسار، في العاصمة الدنماركية كغيرها من العواصم اجتمع أفراد في وسط ساحة بلدية كوبنهاكن،

لم يتجاوزوا العشرة نصفهم دنماركيين ينتمون لحزب الوحدة وهو حزب يساري رادكالي له أربعة عشر مقعدا في البرلمان. كان هدفهم الأساسي، لفت انتباه الرأي العام الدنماركي للقضية، ويتزامن تحركهم مع التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الدنماركي حول عدم مشاركتهم في الندوة الثالثة بالداخلة لاحتلال المغرب للمناطق الجنوبية، رغم أني لدي قناعة كبيرة بأن الوزير الحديث العهد بالمسؤولية وتدبير الشأن لا يمتلك أية معطيات عن قضية الصحراء

تحرك البوليزاريو في هذا الوقت بالذات رغم قلتهم، يجعلنا نتساءل عن غياب الدبلوماسية الرسمية، وغياب الدبلوماسية الموازية المتجسدة في النسيج الجمعوي، وغياب الإثنين معا دليل على غياب التنسيق بينهما،

فرغم العدد الهائل من الجمعيات في مختلف الدول الأوربية والتواجد المكثف للمغاربة في جل العواصم الأوربية، فإننا أصبحنا نعاني في تدبير ملف الصحراء، وغابت الأنشطة الموجهة للرأي العام الأوربي، وغاب التأثير الذي يمكن أن يلعبه جيل من المغاربة تكون في مختلف المعاهد والجامعات الأوربية، لكنه أصبح غير مهتم وغير معني بقضايا المغرب بصفة عامة، بل بدأ يفقد هويته الوطنية وبدأ يعزف عن زيارة المغرب والاهتمام بالإستثمار في المغرب

مسؤولية يجب أن تتحمل الدولة المغربية في إعادة النظر في سياسة تدبير الهجرة والتفكير في استراتيجية جديدة

البوليزاريو أقلية في المجتمعات الأوربية والمغاربة أغلبية ولكنهم نجحوا في التأثير على الرأي العام الأوربي وفشلنا نحن رغم أننا نشكل قوة لا يستهان بها لأننا انشغلنا بالصراعات مع بَعضنا البعض، فمتى نستيقظ ويستيقظ كذلك المسؤولون على مستوى السفارات وعلى مستوى المؤسسات المكلفة بالهجرة

حيمري البشير
كوبنهاكن في 17/04/2017

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top