تتابع جمعية قوارب الحياة ظاهرة الهجرة السرية التي اصبحت حدثا شبه يومي تبثه وسائل الاعلام الدولية والوطنية حيث خروج مئات القوارب من شواطئ ليبيا ومصر وتونس في اتجاه حدود ايطاليا وذلك هروبا من الحروب والنزاعات المسلحة التي تعرفها عدة بلدان بالشرق الاوسط كاليمن وسوريا والعراق وليبيا.

اما على مستوى المغرب فنسجل العودة القوية لظاهرة قوارب الموت تنطلق في مجملها من شواطئ الحسيمة وتطوان وطنجة وكذلك مدينة العرائش ونواحيها حيث عرفت ظاهرة الهجرة السرية توقفا ملحوظا في السنوات الاخيرة نظرا للازمة الاقتصادية التي عصفت بالدول الاوربية خاصة المتواجدة بجنوب البحر الابيض المتوسط كإيطاليا واليونان والبرتغال واسبانيا التي هي الوجهة المفضلة للمهاجرين السريين المغاربة.

حيث نشطت شبكة قوارب الموت مدة سنة تقريبا بالإقليم وهذا مارده لغياب سياسة فاعلة بالنهوض بوضعية الشباب المعطل وخريج الجامعات من طرف الحكومات السابقة والحالية التي تم تشكيلها بصعوبة بالإضافة الى التوزيع الغير العادل للثروة وضعف التأطير السياسي والجمعوي للشبيبة المغربية مما يدفعها بالسقوط في احضان الياس والتطرف والجريمة واستهلاك المخدرات وإن جمعية قوارب الحياة كإطار مختص في قضايا الهجرة واللجوء تؤكد مرة اخرى انه لا يمكن معالجة ظاهرة الهجرة السرية للشباب بالمقاربة الامنية لوحدها بل يجب بناء ديمقراطية سياسية حقيقية تقطع مع الريع والمحسوبية في التوظيف والتعليم والولوج الى الخدمات العمومية وتحقيق التنمية العادلة التي تستجيب لتطلعات الشباب وتساهم في ادماجهم في النسيج الاقتصادي للبلد.

جمعية قوارب الحياة للثقافة والتنمية العرائش



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top