يظهر أن الأزمة السياسية التي أرخت بظلالها خلال خمسة أشهر، ستستمر، بعد اجتماع المجلس الوطني للعدالة اليوم والذي خصص استقبالا ودعما مطلقا لزعيمه، التوصيات التي طالب بها البجيديون هي دعم لكل الإجراءات التي اتخذها عبد الإله بن كيران في حواره لتشكيل الحكومة مع الأحزاب السياسية،

غالبية المتدخلين تشبثوا برفض مشاركة حزب الإتحاد الإشتراكي في الحكومة المقبلة، بحيث جعلوا مشاركة أحمد المهدي خطا أحمرا وبالتالي جعلوا مهمة سعد الدين العثماني معقدة ومستحيلة. لأن باقي الأحزاب التي كان يسعى عبد الإله إشراكها في الحكومة وضعت مشاركة الإتحاد في الحكومة ضرورية. انطلاقا من قرار المجلس الوطني والذي رمى الكرة من جديد في ملعب حزب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، هل سيقبل أخنوش والعنصر بقرار المجلس الوطني، أم سيستمران في الممانعة وبالتالي العودة لنقطة الصفر

تعنت البيجديون دليل على أنهم لا زالوا لم يقبلوا انتخاب لحبيب المالكي على رأس المؤسسة البرلمانية وانطلاقا مما جرى اليوم في مدينة سلا في الإجتماع الإستثنائي للمجلس الوطني للعدالة والتنمية، ييتبين أن لا جديد في الأفق يدفع حزب التجمع والحركة والإتحاد الدستوري تغيير موقفهم والقبول بالمشاركة دون حزب الإتحاد الذي صوتوا على مرشحه لترأس البرلمان المغربي، 

أكثر من هذا أن حزب العدالة والتنمية لازال لم يستوعب قواعد اللعبة السياسية والتي تتطلب أن يبتعد الشخص المعين لتشكيل الحكومة من سياسة التحكم والتفكير في مستقبل البلاد عوض الإستمرار في سياسة التحكم، ومايجري داخل المجلس الوطني للعدالة، بعيدا كل البعد عما يجري في الدول التي تؤمن بالديمقراطية، على سبيل المثال في الدنمارك، لم يشكل الحزب الذي فاز بالمرتبة الأولى الحكومة وإنما الحزب الذي فاز بالمرتبة الثالثة وليس هناك شروط مسبقة من هياكل هذا الحزب على الأحزاب المشاركة، بل يتفقون على البرامج التي تخدم مصلحة البلاد

الإحتمالات المتوقعة بعد شد الحبل بين الفريقين، هو استمرار التباعد بين الفريقين، مما يعني تفاقم الأزمة السياسية، مما سيدفع الملك من التدخل من جديد، لتعيين تقنوقراط لتشكيل حكومة وحدة وطنية، أو اختيار شخصية من الحزب الذي احتل المرتبة الثانية لتشكيل الحكومة، وهو القادر على ذلك واصطفاف حزب العدالة والتنمية في المعارضة

حيمري البشير
كوبنهاكن في 18/03/2017



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top