في كل مرة تقترب فيها الانتخابات التشريعية أو البلدية بهولندا، الا وتدخل الجالية المغربية في المزاد العلني وتصبح مادة دسمة يتلذذ بها اليمين المتطرف ويستعملها كورقة للابتزاز من أجل كسب أكبر عدد من الأصوات.

يتم ذلك عن تلطيخ سمعتها والا شهار بها ونعتها بشتى أنواع النعوت كالحتالة والجالية الوسخة والقذرة الخ. بطبيعة الحال ينتج عن هذا آثار وخيمة وانعكاسات سلبية جدا على المستويين القريب والمتوسط سواء تعلق الأمرللولوج الى سوق العمل أو البحث عن مكان للتدريب لشبابنا الذي تفرضه الكثير من المؤسسات ومراكز التكوين ويصبح الشباب المغربي عرضة للضياع بعد انهاء الدراسة والحصول على دبلوم فقط بسبب لون بشرته أو اسمه.

في هذا الاطار، قام خيرت فيلدرس المتطرف في الأيام السابقة بمدينة « سبيكنيس » القريبة من روتردام بسب الجالية المغربية كعادته، رغم أنه لا زال متابعا من من طرف المحكمة بسبب عنصريته حول ترديد عباراته الشهيرة أمام جمهوره » نريد عددا أقل من المغاربة ». وفي تحليلي الشخصي أعتبر أن فيلدرس وهتلــر وجهان لعملة واحدة حيث يشتركان في خاصيتين على الأقل. أي، زرع الحقد والكراهية داخل المجتمع واستهداف جالية بعينها. أي استهداف المغاربة من طرف فيلدرس واليهود من طرف هتلر….

أمام كل هذا، ومن أجل تحسيس الجالية المغربية بضرورة المشاركة في التصويت كحق يضمنه الدستور وكواجب لا مفر منه تجاه الجالية المغربية ومستقبل ابناءنا، قامت مجموعة من الجمعيات المغربية النشيطة بروتردام بعقد لقاءات مكثفة في الآونة الأخيرة مع الجالية المغربية من جهة ومع الأحزاب السياسية من جهة أخرى، لمعرفة برامجها وفتح باب النقاش معها، مطالبين كل أفراد الجالية المغربية بالتصويت بكثافة للتصدي للأحزاب اليمينية المتطرفة حتى لا تحصل على عدد كبير من المقاعد.

الصورة قاتمة وكل المؤشرات ترشح حزب فيلدرس اوغريمه الحزب اللبيرالي الذي يترأسه الوزير الهولندي في الحكومة الحالية « مارك روتو » . في المقابل ، انزلق حزب العمل الذي ينتمي اليه احمد بوطالب وخديجة عريب و احمد مركوش الي ذيل الترتيب أي الى المركز الخامس او السادس بسبب مواقفه المخزية وتخبطه وتحويل الحزب من حزب كبير وتاريخي الى حزب قزم وتابع ، ينفذ برنامج فيلدرس من خلال التضييق على المغاربة والبحث عن ممتلكاتهم في المغرب وتنكره للجالية المغربية التي صوتت عليه لأزيد من 40 سنة ، ناهيك عن مساندته لمنع الذبيحة على الطريقة الاسلامية والتشويش على تشجيع الاستثمار في المغرب وذلك بتلطيخ سمعة المسؤولين المغاربة كونهم بفتقدون لاية مصداقية ، اضافة الى أمور اخرى سنتطرق اليها في مقال آخــر.

آخر الاستطلاعات ترشح حزب الحرية الذي يتزعمه فيلدرس ، ولكن لن يستطيع الحصول على 75 مقعد لتشكيل الحكومة. أما غريمه الحزب الليبرالي في الحكومة الحالية أقر بانه لن يتحالف مع حزب فيلدرس و نفس الشيء بالنسبة للأحزاب الأخرى الذي صرح زعماءها بأنهم لن يتحالفوا أبدا مع فيلدرس بسبب عنصريته وفاشيته ولكن الحملة الانتخابية شيء والتحالفات شيء آخر.

أخيرا نتمنى ان تكون الجالية المغربية واعية بمصيرها ومصير ابناءها وذلك بالمشاركة المكثفة في التصويت حتى لا تضيع الفرصة . كما نرجو ان تقوم المساجد بدورها الكامل وتنضم الى عملية التحسيس والدفع بالجالية المغربية في المشاركة ، متمنين كل التوفيق للأخوان والأخوات والجمعيات المغربية المساندة لجاليتنا سواء في روتردام اوامستردام وباقي المدن الأخرى والله من وراء القصد.

لحسن بنمريت باسم تنسيقية روتردام

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top