من حي شعبي إسمه بويقشار انطلق هشام الكروج يركض، لم يكن يحلم بتاتا أنه سيلمع إسمه ويكون على لسان كل الشعب المغربي، ومن نفس الحي انطلق شاب عصامي إسمه أحمد بنجدو، في عالم الفن النبيل، عالم الملاكمة الذي يتطلب قوة واستماتة ونفس طويل،

كلا البطلين كانا يتقاسمان الفقر والبؤس والأمل، في الحصول على الدرجات العلا،قصة الكروج تجاوزت الحدود وأصبح نجما عالميا في ألعاب القوى وحصل على ثروة كبرى، بعكس أحمد بنجدو الذي بذل مجهودا كبيرا واستطاع بفضل الإنجازات التي حصل عليها أن يلفت انتباه دول شرق أوسطية، اقترحت عليه جنسيتها، لتحسين ظروفه الإجتماعية، الإنجازات التي حققها أحمد بنجدو وهو في بداية مشواره في الملاكمة، جعلت العديد يتنبؤون له بمستقبل زاهر فرغم تمثيله لبلده أحسن تمثيل، لم يتم إنصافه مثل غيره من الأبطال المغاربة .

رغم الظروف الصعبة التي مر بها، لم يفقد الأمل وواصل تداريبه لتحقيق الألقاب، كان حلمه يدخل عالم الإحتراف، وفعلا حقق هذا الحلم بمساعدة أخيارا من المدينة كانوا متأكدون بأن هذا الفتى سيحقق الأمجا د، وبإمكانيات متواضعة وبعزيمة قوية تشبث أحمد بنجدو بالأمل، جاعلا من جبال بني زناسن مسارا في تداريبه

كان السادس والعشرون من فبراير 2017 يوم تاريخي في الحي الذي أنجب أحمد بنجدو، واسترجعت في هذا اليوم مدينة بركان أمجادها التي حققها أبطال في السنوات الأخيرة في مختلف الرياضات، ويدخل أحمد بنجدو التاريخ هذا اليوم بالفوز على بطل جورجي في إثنى عشر جولة كانت قوية أبدع فيها أحمد وأقنع كل المتتبعين في الداخل والخارج شكرا لأحمد بنجدو الذي جعلنا نفتخر بانتمائنا لهذه المدينة ولجبال بني زناسن ولتاريخ المنطقة التي انطلقت منها الشرارة الأولى للكفاح الوطني من أجل الإستقلال.

أحمد بنجدو قدم الكثير من أجل الوطن ورفع الراية المغربية خفاقة في العديد من الملتقيات الدولية، اليوم وبعد حصوله على هذا الذرع الغالي، آن الأوان لرد الإعتبار له على هذا الإنجاز العالمي، آن الأوان لكي نضمن له مستقبلا ونكافأه على مثابرته واجتهاده في تحقيق هذا الإنجاز وإسعاد كل المغاربة في الداخل والخارج، أحمد بنجدو جعلنا نفتخر بانتمائنا لهذا الوطن، وجعل أطفالنا المزدادين بالخارج يتشبثون بهوية الذي رفع رايته أحمد بنجدو وبإمكانات متواضعة

هنيئا لأحمد بنجدو وهنيئا لمدينة بركان بهذا الإنجاز العالمي، وننتظر التفاتة من وزارة الشباب والرياضة ومن الجهات العليا لمكافأة أحمد بنجدو كهرم يستحق التكريم والعيش الكريم

حيمري البشير
كوبنهاكن في 01/03/2017



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top