خلال خمس سنوات الماضية وإلى اليوم سمعنا كلاما كثيرا ولكن أفعالا قليلة من الأستاذ الجليل عبد الإله بن كيران.

سمعنا عن محاربة الفساد فبقيت شعارا للإستهلاك الإعلامي حيث نجح الجيش الإلكتروني للعدالة والتنمية من تسويقه، ثم تراجع زعيم العدالة عن هذا الشعار وعوضه بعفى الله عما سلف لأنه استعصى عليه منازلة أباطرة الفساد، وانطبق عليه، قوله تعالى يقولو ن ما لا يفعلون، أويأمرون بالمعروف ويغضون الطرف عن المنكر. أصبحنا في كل مرة يتناول فيها الكلمة السيد رئيس الحكومة، ننتظر المفاجأة فهو باستمرار يعبر بكلام لا ينم على أن له مستشارين في السياسة يدرسون ويزنون التصريحات التي يدلي بها حتى لا تحدث ضجة وسط الإعلام المغربي والأجنبي، لاسيما وأن للمغرب حساد كثر كما قال جلالة الملك في إحدى خطبه.

هذا الأسبوع كثرت زلات رئيس الحكومة في موقعتين، الأولى بين أتباعه، وكانت مفاجئة وغير منتظرة، عندما ينتقد سياسة الملك في إفريقيا ويعتبر عدم الإهتمام بهموم المغاربة إهانة منه.

كلام خطير يحمل في طياته الكثير، وهو الذي استعمل في السابق مصطلحات مثل سياسة التحكم، والمغرب العميق وكلها مصطلحات مرتبطة بجهة واحدة.

السيد رئيس الحكومة يواصل التحدي، ويعبر بكل جرأة أمام النخبة السياسية والنقابية والجمعوية المغربية والدولية وبنبرة أكثر تحدي بدعوة لاقتسام الثروة وهي دعوة موجهة لجهات عدة، من أجل معالجة الإختلالات والفوارق الإجتماعية وإلا ننتظر عواقب وخيمة، نسي السيد رئيس الحكومة أنه المسؤول عن هذه الإختلالات والديون التي أنهكت ميزانية الدولة .عندما يحذر السيد رئيس الحكومة في ندوة نظمتها مؤسسة دستورية بثورة وحركات احتجاج في المغرب وبحضور منظمات دولية وسياسيين من مختلف الأقطار، فإنه يهدم مايبنيه الملك في رحلاته، ويجعل مستمعيه من الأجانب ينقلون صورة سوداوية عن الوضع في المغرب، ويعتبرون تصريحات رئيس الحكومة إشارة واضحة بأن المغرب غير مستثنى مما يحصل في العالم العربي من هزات سياسية واقتصادية وبالتالي عدول المستثمرين الأجانب عن اختيار المغرب كبلد آمن للإستثمار

أعتقد أن توالي تصريحات السيد عبد الإله المضرة، تعكس حقيقة التوتر الحاصل بسبب البلوكاج والمسؤول عنه هو المعين من طرف الملك، ثم لابد من الإشارة كذلك أن السيد عبد الإله قد وقع في مأزق وعبر بشكل قطعي أنه غير مؤهل لتدبير المرحلة عندما يشير بإمكانية الإعلان عن انتخابات مسبقة في حالة تعذر عليه تشكيل الحكومة، وهي صلاحية لا يمتلكها ولا يمكن أن يفعلها، هل سيكون رد الملك قويا بإرسال عبد الإله إلى تقاعد قبل الأوان وهو الذي كان يمني النفس بخمس سنوات إضافية يقضي فيها على المدرسة العمومية وعلى العلاج المجاني في المستشفيات

كما قضى على التوظيف المباشر في الوقت الذي يوظف أبناءه وأتباعه في الوظائف السامية، ؟ أم سيلجأ الملك للفصل الثاني والأربعين، ؟أم سيكلف شخصا آخر غير منتمي لتشكيل حكومة انتقالية لتجاوز الإختلالات بسبب تأخر تشكيل الحكومة، ؟أسئلة تشغل الرأي العام الوطني والدولي المتابع للشأن المغربي

حيمري البشير
كوبنهاكن 21/02/2017











0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top