الأمين العام لحزب الإستقلال يركب التحدي ويدلي بتصريحات، تضر بمصالح المغرب في محيطه الإفريقي، تارة عندما اعتبر موريطانيا جزئ من المغرب في زمن ما، واليوم يتهم الدولة العميقة باغتيال كل من القيادي الإتحادي أحمد الزايدي وَعَبَد الله باها من العدالة والتنمية،

تصريحات حميد شباط تعتبر مسا خطيرا بالمسلسل الديمقراطي، وتحدي كبير، تجاوز به كل الخطوط الحمراء، تصريحات اعتبرها قياديون من الحزب، انتحارا سياسيا، يستوجب تحركا قبل فوات الأوان لإنهاء مهام حميد شباط على رأس الحزب .، لاسيما بعدما خصصت القنوات التلفزيونية الرسمية في نشراتها، الحديث عن فتح وزارة العدل والحريات تحقيقا حول مانشره موقع الحزب، وتصريحات وزير الداخلية برفض هذه الخرجات الإعلامية التي تضر بالنظام الديمقراطي، حملة قوية يتعرض لها حميد شباط بسبب تصريحاته وخرجاته الإعلامية التي تعتبر انتكاسة، بل تعبيرا عن إحباط بعد أن خاب مسعاه بدخول حكومة بن كيران، وإقصاؤه بصفة نهائية بعد التصريحات التي أدلى بها عن موريطانيا

هل سيصمد حميد شباط للضغوط التي يتعرض لها ويقرر الإنسحاب حفاظا على وحدة الحزب، أم سيستمر في عناده ويصعد من مواجهته للمغرب العميق ويخرج بتصريحات جديدة إما يؤكد فيها ماقاله بتوضيحات جديدة، أو يتراجع عما قاله ويعتبره مجرد تكهنات فقط ؟

هل ستلتزم قيادات الحزب الصمت بعد الهجمة الشرسة التي يتعرض لها أمينها العام، أم سيطالبون بإقالته ويدعون لدورة استثنائية للمؤتمر كأعلى هيئة تقريرية أم الظروف والإمكانات لا تسمح، بذلك، ؟ لا أعتقد بأن الأزمة التي يمر بها حزب الإستقلال بسبب تصريحات أمينه العام قد تمر بسلام هذه المرة دون أن تطيح برؤوس كثيرة أبدت مساندتها لحميد شباط رغم الأخطاء الكبيرة التي وقع فيها بسبب تصريحاته تارة تتعلق بالصحراء الشرقية وتارة بموريطانيا، وأخيرا اتهامه للمغرب العميق باغتيال قيادات سياسية، واستهدافه هو شخصيا، حميد شباط بتصريحاته يعمق الأزمة السياسية التي يعيشها المغرب منذ أكثر من أربعة أشهر بسبب استحالة تشكيل الحكومة

هل من مصلحة حزب سياسي له تاريخ أن يبقى على رأسه زعيم سياسي،يقوده للإنهيار ويصفي العديد من القيادات التاريخية، ؟أم الضغوط المتلاحقة عليه والضربات التي يتلقاها ستدفعه بالإنسحاب حفاظا على وحدة الحزب وتماسكه، ذلك ما ننتظره خلال الأيام القادمة

حيمري البشير


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top