بلكندوز : المبادرة تعكس الاهتمام المتزايد لجلالة الملك لملف إدماج المهاجرين حميد اعزوزن. في إطار إستراتيجية المغرب فيما يخص إدماج المهاجرين في وضعية غير قانونية، أعطى جلالة الملك تعليماته السامية من أجل تحسين ظروف اندماج المواطنين الأجانب بالمملكة، خاصة الأفارقة. (جريدة رسالة الأمة)

وذكر بلاغ لوزارة الداخلية، أنه في هذا الإطار وطبقا للتعليمات الملكية السامية، ستنتقل مدة صلاحية بطاقات الإقامة إلى ثلاث سنوات، عوض سنة واحدة حاليا، وذلك بعد مرور سنة على تسوية الإقامة بالمغرب (ما عدا في حالة ارتكاب المعنيين أفعالا يعاقب عليها القانون).

وأضاف المصدر ذاته أنه "طبقا للتعليمات الملكية السامية، سيتم أيضا تسريع وتبسيط، بأقصى قدر ممكن، إجراءات تسليم وتجديد بطاقات الإقامة".

وكان جلالة الملك قد استفسر خلال أشغال انعقاد المجلس الوزاري عن ظروف سير المرحلة الثانية من عملية تسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين بالمغرب، وأثار الانتباه إلى أن تحديد مدة صلاحية بطاقة الإقامة التي تمنح لهم في سنة واحدة، يطرح العديد من الإكراهات بالنسبة لهؤلاء المهاجرين، مما يعيق عملية اندماجهم وظروف عيشهم داخل المجتمع، كالحصول على سكن أو على قروض أو إقامة مشاريع.

واعتبر عبد الكريم بلكندوز، الباحث المختص في قضايا الهجرة والمهاجرين أن هذه المبادرة تعكس الاهتمام المتزايد لجلالة الملك لملف إدماج المهاجرين الموجودين بصفة غير شرعية في النسيج المجتمعي للمغرب وتتبع جلالته الشخصي لهذه السياسة، التي دشنها منذ شهر شتنبر 2013 والذي أعطاها صبغة حقوقية في إطار احترام حقوق الإنسان ومبادئ دولة الحق والقانون وكذلك في إطار التضامن مع البلدان الأصل، مؤكدا أن هذا الأمر سيكون له وقع جد ممتاز بالنسبة للفئات المستهدفة بهذه التسوية وكذلك بالنسبة البلدان الأصل وبصفة الرأي العام الدولي.

وأضاف بلكندوز، في اتصال هاتفي أجرته معه"رسالة الأمة"، أن المفروض الآن هو مسايرة القوانين لهذه الإرادة الملكية، من خلال العمل على إخراج قانونين جد هامين إلى حيز الوجود، اللذين لم يصلا حتى إلى الأمانة العامة للحكومة، موضحا أن الأول يتعلق باللجوء، لأنه إلى حد الآن لا نملك مسطرة وطنية التي تحدد المعايير والشروط الكفيلة بتحديد من هو اللاجئ.

أما القانون الثاني، الذي كان من الضروري إعادة النظر فيه، حسب بلكندوز، فهو قانون 02.03 الذي يهم دخول وإقامة الأجانب والهجرة غير القانونية الذي صادق عليه البرلمان سنة 2013، مشيرا إلى أن ما يعاب على هذا القانون هو أنه يركز فقط على جانب المراقبة والزجر، بينما لم يأخذ بعين الاعتبار الجانب الحقوقي المتعلق بالأجانب كالحقوق الإنسانية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها، مشددا في هذا السياق على ضرورة تغيير هذا القانون احتراما لدولة الحق والقانون. 





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top