على هامش المشاركة المغربية في الأسبوع الأخضر ببرلين تحملت مشاق. السفر من كوبنهاكن إلى برلين للإطلاع على المشاركة المغربية لهذه السنة في الدورة 82  للأسبوع الأخضرالدولي الذي انطلق هذا الأسبوع بمشاركة 1650عارض منهم 580 أجنبي ومشاركة سبعون دولة ،

عدد الزوار المرتقب حوالي 410 آلاف، الوفذ المغربي المشارك تجاوز عددهم الأربعون، يمثلون تعاونيات من مختلف المدن والجهات، جاؤوا لعرض منتوجهم، بهدف إقناع مستوردين ومستثمرين أجانب لإبرام عقود، 

وبعد جلسات عدة مع العديد من الأشخاص المشاركين في الوفذ، تبين لي أن العديد منهم يتطلع إلى شراكات لكن في غياب لغة التواصل وفِي غياب الكفاءات القادرة على ترجمة طموحات هؤلاء بتسيير محكم وحضور مُلفت، بكل أسف سجلت أن من أوكل إليهم تدبير هذه المشاركة فتيات، لم يصلن بعد لمستوى لرسم مخطط وأهداف لتحقيقها، وبالتالي مشروع المخطط الأخضر الذي يحاولون تسويقه، من خلال المشاركة في الملتقيات من هذا النوع، لن يحقق المبتغى، مادام أن المشاركة غير كافية لتسويق المنتوج مااستنتجه كذلك، هوغياب الشفافية في تدبير هذه المشاركة وضعف لغة التواصل عند اليافعات اللواتي كلفن بهذ المهمة،

وشيئ آخر لابد من ذكره، هوأن عند حلول الساعة السادسة، تقوم إحدى الفتيات اليافعات. . بتجميع الجميع في مكان بعد مايتم المناداة عليهم بمكبر الصوت ويسوقونهم إلى خارج قاعة المعرض كقطيع من الغنم خوفا من لحريق هي رسالة يجب أن نوجها للسيد وزير الفلاحة الذي عليه أن يعيد النظر في مثل هذه المشاركات االتي تكلف الدولة أموالا طائلة بحيث أن الوفذ  يقيم في فندق مصنف من خمسة نجوم ويشارك في ملتقى دولي دون أهداف، 

يجب التفكير بجدية، في تغيير نمط هذه المشاركة والفريق الذي يسير، ثم متى نوفر لرجالنا و شبابنا كل شروط الحياة بكرامة حتى لا يفكر في لحريق في دول غربية تعيش أزمات اقتصادية، متى تتوقف سياسة "باك صاحبي" من خلال تكليف مراهقات بتدبير مشاركة وفد في ملتقى عالمي يفوق عدده الأربعون فردا ؟ 

متى نتعلم من هذه المشاركات ونصحح أخطاءنا في المستقبل؟ لماذا لا نستفيذ من تجارب الدول المشاركة والتي نجحت في تسويق المنتوج وأقنعت المستثمرين الألمان، ألمانيا التي هي سوق واعدة، في السياحة كذلك والتي كانت هذه المشاركة فرصة لإبراز التنوع الثقافي الذي يزخر به المغرب، شارك المغرب بفرقة واحدة من الجنوب المغربي،

كان من الضروري إشراك فرق موسيقية من الأطلس، الشيئ المضيئ فقط في المشاركة المغربية، هو حضور الشاف موحا الذي تفنن في تقديم أنواع متعددة من الطبخ المغربي عندما نبحث عن أهداف المشاركة، فالحديث يقتصر على البحث عن تسويق المنتوج، والبحث عن شركات وزارة الفلاحة ومن خلال الحديث الذي فتحته مع بعض المشاركين، قامت بمجهودات جبارة لدعم ومواكبة الفلاحين والتعاونيات الفلاحية من خلال التكوين المستمر وتطوير الإنتاج، الدولة ماضية في تحديث طرق الري بالتنقيط والتي أصبحت معممة في العديد من المناطق في إطارتخفيض الإستهلاك المفرط للمياه،

والدولة مكنت العديد من التعاونيات بالأجهزة والآلات الضرورية لتطوير الإنتاج، لكنها لحد الساعة عجزت في تسويق المنتوج سواءنا داخل المغرب أوخارجه المشاركون في هذه التظاهرة العالمية عبروا بصراحة لحاجة الدولة لكي تلعب دورا في تسويق المنتوج عبر الأسواق التجارية الكبرى التي انتشرت في المغرب، ثمرمن خلال المعارض الدولية حيث تكون الفرص سانحة لعقد شراكات واتفاقيات مع مستوردين ومستثمرين أجانب..

حيمري البشير
برلين ألمانيا في 27/01/2017




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top