معالي الوزير، هل ينحصر دور المجلس المغربي الإسكندنافي في إقامة الحفلات أم في محاربة التطرّف والغُلو؟

قلنا مرارا وتكرارا أن الميزانية التي تخصصها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تصرف بشكل عشوائي دون أهداف ولا برامج، النموذج حضرته مساء السبت في إحدى قاعات بلدية إسهوي ضواحي كوبنهاكن، إلى جانب أكثر من سبعين مواطنا مغربيا أوأكثر، منظموا الحفلة المجلس المغربي الإسكندنافي لم يبخلوا على الحاضرين في تحضير كل مالذ من الأكل المغربي، الذي كلّف بالتمام والكمال عشرة آلاف كرونة دنماركية وثلاثمائة وهي المنحة التي خصصها هذا المجلس للجمعية المحتضنة للحفلة ، نتساءل هل الدعم الذي خصصه رئيس هذا المجلس موجه لمحاربة ظاهرة التطرّف والغُلو، أم لإقامة الحفلات، هل يكلف السيد الوزير لجنة لمتابعة مايجري على مستوى هذا المجلس الذي يستعمل كل الطرق الدنيئة لشراء الذمم من أجل إسكات الأصوات التي تحارب الفساد، بل أكثر من ذلك يدفع بالطابور الخامس ويجند لتكميم أفواه المنددين بهذا التبذير لمال الشعب المغربي، يامعالي الوزير اتقي الله فيما يحصل ففقراء الأطلس أولى بهذا المال الذي يبذر، سأبقى أرفع صوتي عاليا، منددا بمايجري وبسكوت جهات عدة، لأن الله عزوجل أمَرَنا بالمحافظة على المال العام وتنميته، وأساس ذلك قولُ الله - تعالى -: ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ﴾ [النساء: 5].وقال عز من قائل لا يجوز أن يُبَذِّر في غير طائلٍ؛ قال - تعالى -: ﴿ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 26 - 27].وقد بين علماء الدين أن الإسراف في الهدايا والمنح نوع من أنواع التعدي علي المال العام ويعد إسرافا مبالغا فيه‏,‏ وإغلالا‏,‏ وأوضحوا أن عقوبة إهدار المال العام شديدة في الدنيا والآخرة‏.

ويكفي أن نقرأ قول الحق سبحانه وتعالي: وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفي كل نفس.ومن هذا المنطلق يحق لنا أن نطالب الجهات المانحة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بضرورة وضع عقوبة رادعة لكل من تسول له نفسه التعدي علي المال العام و سن قانون يجرم هذا الفعل المشين وان تكون عقوبته رادعة لضعاف النفوس الذين يسعون في الأرض فسادا, إن بلادنا وفقراء الأطلس والعديد من المناطق في المغرب أولى بالميزانية التي خصصتها الوزارة لهذا المجلس ، ولا يمكن أن نسكت عما يجري الكل مطالب بضرورة العمل والحفاظ علي المال العام لمساعدة فقراء الأمة القوية وبالخصوص في هذا الوقت بالذات حيث انخفضت درجات الحرارة إلى مستويات لم تعرفها من قبل.

إن أصواتا ارتفعت بالأمس تندد بما أكتبه ناسين أننا نعيش في مجتمع ديمقراطي يكفل لنا حق التعبير وانتقاد من ينهبون المال العام، لسنا أفواها جائعة حتى تخصص لنا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 100مليون سنتيم تبذر بطريقة عشوائية في الحفلات، ورسالة للمستفيذين من هبات المجلس والذين يحاولون خرق قوانين البلد الذي نعيش فيه من خلال مصادرة حقنا في التعبير وفضح الفساد بالدليل والحجة أننا أصحاب مبادئ وقيم وسنبقى ندافع عن مبادئنا وقيمنا، لا نعطي دروسا لأي كان في النضال كما قال رئيس المجلس الإسكندنافي المغربي في كلمة استفزازية لنا ونقول له، نحن نخوض نضالا ومعركة ضد تبذيرك للمال العام وهذه المعركة التي نخوضها هي من صميم القيم الإسلامية وقد ذكرت بالدليل والحجة من الكتاب والسنة بأنك على خطأ وأن كل ماتقوم به ستحاسب عليه يوم لقاء الله وينضاف حفلة يوم السبت إلى الحفلة التي نظمها المجلس في مؤسسات أخرى، بعيدة كل البعد عن أي برنامج لمحاربة ظاهرة التطرّف والإرهاب، وليعلم الجميع أن مايجري يسيئ لبلادنا ولواقع الهجرة في الدنمارك وللسياسة التي تريد بلادنا تفعيلها لإنقاد صورة المغرب.

حيمري البشير
كوبنهاكن في 22/01/2017

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top