ثمان سنوات عجاف عشناها محن في عهد سفيرة كانت تعتبر مغاربة الدنمارك مواطنين من الدرجة الثالثة، ثمان سنوات عاملت فيها الموظفين بقسوة زائدة، ثمان سنوات صادرت فيها حقوق الموظفين، وصادرت فيها حقوق المواطنين، ورمت بشكاويهم في سلة الأزبال، 

كنت عندما تحس بانتهاك لحقوق، تراسلها، فتسخر منك، وعندما تحضر ندوة من الندوات، وتقف لتبدي وجهة نظرك وسط الحضور، تقول عنك أنك كثير الكلام وأحمق، وعندما تكتب مقالا معبرا عن قمة الإحباط والتحدي، تنبري للقول، هذا لا شغل له

كانت تنهب ميزانية البروتوكول ولا تشارك في التظاهرات التي من المفروض أن تستغلها لإبراز وجه المغرب كما يفعل الخصوم، غابت منذ التحاقها عن كل شيئ وحضر خصوم المغرب مدعمين من الجزائر، كنّا دائما نتحمّل المصاريف لحضور لقاءاتهم وتقول لنا دائما ومن معها الوطنية لا تباع ولا تشترى وهم يعبثون بالمال العام ويبحثون عن الفواتير المزورة، المشاركون في اللعبة كثر، والمتلاعبون بالمال العام، يرتعشون مما حصل في السفارات الإفريقية،

آن الأوان لإبراء الذمة، ولتقديم الحساب، وللتذكير فقط أن المتآمرون على المال العام والذين يجب أن يطالهم التحقيق والحساب من صغار الموظفين بدءا من الشاوش الذي كان برتبة منظف ولم يقم بواجبه المكلف به، بل كانت له مهام أخرى، وكان يستغل سيارة الدولة لقضاء أغراضه في الوقت الذي يركن سيارته في مكان ما، التحقيق يجب أن يبدأ من هنا.

عندما قلت في مراسلة سابقة أن وضعية السفارة كان كارثيا، والتزام السفيرة الصمت خلال ثمان سنوات رغم النداءات التي رفعها العديد من المواطنين والمواطنات، فإن ذلك كان مقصودا، لتعذيب مغاربة الدنمارك وإهانتهم، خلال كل هذه المدة

اليوم وبعد أن زالت الغمة ورحلت نطالب الجهات العليا الكشف عن حقيقة ماكان يجري في هذه السفارة والمطالبة بالكشف عن الميزانيات التي كانت ترصد، والتحقق من الفواتير لأن رؤوسا كثيرة كانت متورطة في التزوير وحتى تتحمل الوزارة مسؤوليتها في الكشف عن الحقيقة، نتمنى من الطاقم الجديد أن يتجاوز الأخطاء و الإنتهاكات التي حصلت ويدفع بدوره في اتجاه المطالبة بلجنة تحقيق فيما حصل خلال المدة التي قضتها السفيرة المغادرة بدون رجعة وفي نفس الوقت يسعى لرد الإعتبار للجيل الأول الذي أهين، ويربط جسر التواصل مع الجيل المزداد في الدنمارك، لأنه ثروة يجب الإستفاذة منها وليس استغلالها ،هذه هي الرسائل التي نوجهها للطاقم الجديد، للسفيرة الجديدة التي تحمل إرادة سياسية لتحقيق انتظارات مغاربة الدنمارك، والتي بدون شك تاريخها الحافل سيجعل مهمتها سهلة وهذا يظهر من خلال الإرتياح الكبير الذي يظهر على محيا كل مغاربة الدنمارك واستعدادهم اللامتناهي للعمل والتعاون من أجل نجاحها في مهمتها

حيمري البشير
كوبنهاكن في 13/01/2017

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top