رسائل إلى بعض الجهات التي تسيئ للوطن وتدنس صورة الشرفاء والمرابطين الصامدين وتلمع صورة العملاء والمندسين، نقول لهؤلاء بصريح العبارة وبجرأة لمسوها فينا، أن الشريف العفيف يبقى شريفا وأن المنافق المندس في الدرك الأسفل في الدنيا والآخرة.

إن معركة الديمقراطية تريدون جعلها طويلة وشاقة، وأن سياسة النفاق والترهيب والتهديد رسالتكم إلينا وبكل أسف من خلال سلوكات مستمرة تعتمدونها في علاقتكم مع الفعاليات الجمعوية وأصبحت وبكل أسف لا نهاية لها رغم أن المغرب كسب معركة التغيير، وتجاوز، مخاطر ربيع عربي كان يهدد، مستقبله.

لماذا تستمرون في ملاحقة الشرفاء، خارج الوطن، رغم توبتهم والتفاني في خدمة بلدهم؟

الذين اعتقدوا أن زمن المعتقلات السرية، ومسلسل التعذيب، وخطاب التهديد، قد أصبح من الماضي، يفاجؤن اليوم بعودة صور التعذيب النفسي، بالكلام البديئ والوشاية الكاذبة، في ضَل مسؤولين جدد عانوا من سنوات الجمر والرصاص،

أتساءل لماذا يمارس البعض النفاق ويستمرون في تعذيب المناضلين، بطرق دنيئة، ومتابعة تحركاتهم، ونهش أعراضهم وتشويه صورتهم، لدى المسؤولين والشرفاء الجدد، ووسط المجتمع؟

لماذا يجندون العملاء في مجتمع يعتبر ممارساتهم دخيلة يعاقب عليها القانون، ويعتبر مرتكبها خارج الزمن والقانون، مايفعلونه يوميا، لا يخدم مصلحة الوطن ولا قضاياه الأساسية، ولا أجهزته الوطنية، كنّا نعتقد أن هذا أصبح من الزمن الماضي، لكن أن يستمر نفس المسلسل وأنت بعيدا عن وطن أحببته، ولازلت تضحي من أجله، في واجهة أمامية بالخارج تتلقى الضربات في الوقت الذي يستفيذون هم من امتيازات خيالية، لماذا يفرقون بين المواطنين، ويعتمدون في ذلك على سياسة المستعمر الفرنسي الذي نهج سياسة فرق تسد يجعلون الغائب و المتلكأ في الدفاع عن قضايا الوطن شجاعا والحاضر باستمرار خائنا وجبانا، رغم أن تكنلوجيا اليوم قد دونت كل الإنجازات وفضحت كل الممارسات.

لماذا يعتمدون على تجار الدين الذين أدركوا أموالا بطرق مشبوهة وأصبحوا أعيانا، يكابدون من أجل أن يضعوهم في صورة الملائكة، والشهداء والصالحين، ويفتحون باب جهنم على الذين يكابدون ويكسبون قوت يومهم بشرف؟ اطمئنوا نحن لا نريد لا كراسي ولا مناصب، ولا مساجد، ولكن نريد الحفاظ على هويتنا، ونضمن نفس الهوية لأطفالنا، أتعتقدون أن معاناة آبائهم ليست معاناتهم، وأن الذين يعانون من ممارساتكم لا يكشفون هويتكم وقساوة ممارساتكم.

هل يزعجكم تصحيح صورة الوطن؟ ألا ترغبون، في حماية تاريخه، وبناء مستقبله؟

أتساءل أتعتبروننا أعداءا للوطن وأن كل التضحيات التي نقوم بها ليست إلا عربونا ووفاءا لذلك البلد الذي نحبه ومستعدون في كل لحظة للتضحية من أجله؟

لماذا بممارساتكم الدنيئة تدفعون جيلا ازداد في الدنمارك ليكره هويته، هم يعتبرون ماتقومون به ممارسات غريبة عن المجتمع الذي يعيشون فيه؟

أسئلة موجهة إليكم ونحن نعلم أنها محرجة لكم، ولم يكن لنا خيارا آخر لإخراجها من أجل إحراجكم، نحن لسنا، عملاء ولا جبناء ولا خونة للوطن، نحن وطنيون أحرارا ومن أجل الوطن نقدم الغالي والنفيس ونحن نعلم مسبقا أننا لن يكون من نصيبنا لا كرسيا ولا ثروة ولكن فقط حب الوطن، فخذوا كل ماتبقى واتركوا لنا الوطن

هي رسالة كذلك لداخل الوطن للذين يتحكمون في مصيرنا ويقدرون العمل الكبير الذي نقوم به، أن من كلفتموهم بمهمة سامية خارج الوطن، قد أخلوا بواجبهم اتجاهه وآن الأوان لإنهاء مهمتهم قبل فوات الأوان

حيمري البشير
كوبنهاكن في 11/01/2017

يتبع






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top