الزيارات المتكررة للعاهل المغربي لعدة دول إِفريقية والترحيب الكبير الذي يلقاه من طرف الشعوب الإفريقية ومستوى الشراكة التي يسعى إليها، سياسة نوه بها كل المتتبعين وتناولتها الصحافة في كل الدول التي زارها، احترام كبير للعاهل المغربي وتقدير للمجهود الذي يبذله من أجل نماء الدول التي يزورها والمشاريع التي يقررها في إطار التعاون والشراكة الوازنة الذي يسعى إليها، من خلال العديد من الإتفاقيات التي يتم التوقيع عليها

رؤية متبصرة للملك المغرب في العودة للإتحاد الإفريقي، وهو قرار في حد ذاته سيادي، يهدف بالأساس الإنفتاح على إفريقيا، من أجل شراكة تضامنية، في إطار التعاون جنوب جنوب،

اختار الملك هذه السنة استثناءا ليكون خطاب المسيرة من السنغال ليوجه رسائل للشعوب الإفريقية وللدول التي تعاكس حق المغرب في صحرائه ووحدة ترابه، وأن عودة المغرب لشغل مكانه في الإتحاد وخدمة إفريقيا لا محيل عنه، وأن قضية الصحراء هي قضية شعب ومصير،

المغرب قبلة رؤساء وملوك العالم بانعقاد قمة المناخ، ليس فقط الطبقة السياسية بل رجال الإعلام والصحافة، المنهمكين في إعداد تقارير عن قمة المناخ، بل تسليط الضوء على النهضة التي يعرفها المغرب، والتحول السياسي والديمقراطي، وخطاب المسيرة من دكار وبحضور رجال الصحافة والإعلام في المغرب له دلالات كبيرة، منها أن المغرب رجع بقوة لعمقه الإفريقي، من أجل شراكة تضامنية، من أجل تعاون اقتصادي، من أجل لعب دور أساسي في التنمية

لا خلاف بأن المغرب ونجاح القمة بالخروج بنتائج ينتظرها العالم، هي مقصد العاهل المغربي وهدفه، وصورة المغرب في الإعتماد على الطاقات المتجددة المتنوعة من خلال إقامة مشاريع كبرى في توليد الطاقة عبر الألواح الشمسية، من خلال محطة نور واحدوإثنان وثلاثة والمروحيات الريحية التي زرعها المغرب في العديد من الجهات، هي أبلغ رسالة للعالم وللمتتبعين بأن الحد من الإحتباس الحراري وتحقيق نتائج منتظرة في هذه القمة لا يتم إلا عبر هذه السياسة

إذا العاهل المغربي اختار أن يكون خطاب المسيرة من دكار والمغرب يحتضن قمة المناخ ليقول لإفريقيا تعلوا نضع يدا في يد لحماية بيئتنا ولنعتمد في سياستنا على الطاقات المتجددة

والذين استغلوا وفاة محسن فكري في التظاهر ويستمرون في ذلك قد يضرون بمستقبل بلادهم الذي يوجد محط أنظار العالم، رسائلهم التقطها العاهل المغربي، وبعث برسائل قوية ومن جديد للنخبة السياسية بضرورة التفكير بجدية لتجاوز مثل هذه الأخطاء وخدمة البلاد،

العاهل المغربي تفادى في خطاب المسيرة الإشارة إلى حركة الشارع لاعتبارات موضوعية فقمة المناخ قد جعلت بلادنا قبلة الصحافة العالمية ولا نريد أن نعطي للعالم صورة غير الإستقرار السياسي والتحول الإقتصادي ،نريد أن نستغل الفرصة لتسويق صورة عن الإرادة السياسية في التغيير ونحن قد خرجنا من معركة انتخابية جد متقدمة،وهذه الإشارة يجب على الشارع وعلى الذين يستمرون في حركة الإحتجاج أن يلتقطوها ،من حماية بلادنا وضمان استقرارها ووحدة أراضيها ،فاللحظة مهمة والمغرب ينظم قمة المناخ ،فعلينا أن نكون في مستوى الحدث ونبين للعالم أننا فعلا شعب التحدي

حيمري البشير
كوبنهاكن في 09/11/2016

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top