مقدم “ضيف الأولى” ناقش موضوع الفضيحة الجنسية لقياديي حركة التوحيد والإصلاح

اختار الإعلامي محمد التيجيني أن يبدأ حلقته الأولى في برنامجه «التيجيني تولك» الذي بث مساء الثلاثاء الماضي على موقع الفيديوهات «اليوتوب»، بتسليط الضوء على الفضيحة الجنسية المدوية التي عصفت ببيت حركة التوحيد و الإصلاح الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية، أو ما بات يعرف ب»فضيحة عمر وفاطمة».

واستغل الإعلامي المثير للجدل الفضيحة الجنسية التي كان بطلاها عمر بن حماد النائب الأول لرئيس حركة التوحيد والإصلاح، و فاطمة النجار النائبة الثانية لرئيس الحركة نفسها، لرد الصاع صاعين للعدالة والتنمية انتقاما من الخلاف القائم بين الطرفين، والذي ترجم في قرار حزب «المصباح» مقاطعة «ضيف الأولى» وإهانة مقدمه بعدما اعتذر لحسن الداودي عن الحضور لبلاطو البرنامج مرتين.


وأوضح مقدم البرنامج الجديد الذي يقدم بطريقة «التولك شو» على فضيحة قياديي حركة التوحيد والإصلاح الجناح الدعوي للعدالة والتنمية، أن عادته تفادي مناقشة مثل هذه الفضائح لحرصه على عدم الغوص في حياة الآخرين لأنه يحترم الحياة الخاصة للأفراد، خصوصا إذا كانت الأفعال الممارسة بينهما برضاهما التام وتطبيقا للحديث الذي يقول «وإذا ابتليتم فاستتروا»، لكن لأسباب عديدة قرر الخروج عن صمته ومناقشة فضيحة عمر بنحماد وفاطمة النجاري في برنامجه، أولها أنهما ليسا شخصين نكرة أو ينتميان لعامة الناس، بل هما عالمان جليلان وداعيتان يحرصان على إعطاء الدروس والعبر واحترفا باسم الدين المطالبة بغض البصر والابتعاد عن الشهوات والتقيد بالعفة وغيرها من المبادئ، فإذا بهما يقومان بأفعال مشينة هما نفسهما ينتقدانها في دروسهما.

وانتقد المتحدث نفسه بطلي «الفضيحة الجنسية» لتخصصهما في سب الناس واعتبار أن من يقوم بالزنى فهو فاجر ومآله جهنم، بينما هما من سقطا في المحظور، واستدل الإعلامي التيجيني على التناقض الذي يعيشه الداعيتان ببثه فيديو يظهر فيه كل من فاطمة وعمر على حدة وهما يعطيان الدروس للشباب في الأخلاق، واصفا حالتهما ب»النفاق الاجتماعي»، معتبرا أن مواطني المغرب لا يستطيع أي شخص في أي بلد آخر التفوق عليهم في الكلام لكن في الأفعال يقومون بالنقيض، مضيفا «ولهذا قررت اليوم فضح المنافقين ومحاسبتهم، إذا أردتم أن يتقدم وطننا فيجب أن تكون هناك المحاسبة وفضح المنافق، خاصة المنافق الذي يتاجر باسم الدين».

وبسط المنشط التلفزيوني السبب الثاني الذي جعله يناقش موضوع عمر وفاطمة، مشيرا إلى أن بطلي الفضيحة الجنسية هما قياديان بارزان في حركة التوحيد والإصلاح التي هي الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، وأن وزراء «بيجيدي» أعضاء في الحركة، مستدلا على ذلك بمصطفى الخلفي وزير الاتصال، وأن المرأة التي رشحها الحزب على رأس اللائحة الوطنية للنساء للانتخابات المقبلة هي عضو بالحركة الدعوية وهو ما يبين العلاقة الوطيدة التي تربط «العدالة والتنمية» و»التوحيد والإصلاح».

وعاتب التيجيني، عبد الإله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية ورئيس الحكومة، على عدم ردة فعله وصمته المطبق على فساد بعض أعضاء الحركة المقربة منه، مع العلم أنه منذ أن ترأس الحكومة وهو يتشدق بمحاربته الفساد بحماس كبير، مشيرا إلى أن هؤلاء الدعاة يسخرهم الحزب في حملاته الانتخابية، لكن عندما يسقطون في المحظور يتخلى عنهم ويكتفي بالصمت.

وأضاف الإعلامي المثير للجدل أن العامل الثالث الذي جعله يناقش الموضوع حرصه على تنوير الرأي العام، مشيرا إلى أن سبب وجود عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في المكان الذي يقع تحت دائرة نفوذ الدرك الملكي، يعود إلى تعقبهم لأحد تجار المخدرات بتلك المنطقة وبعد رؤيتهم لرجل وامرأة داخل سيارة وهما في وضعيتهما التي وجدا عليها، فإنهما تدخلا خصوصا أنهما ضبطا في وضعية مخلة بالآداب وفي السادسة صباحا وبعد عدم تمكنهما من إثبات قانونية وجودهما معا تم اعتقالهما.

وختم التيجيني برنامجه «التيجيني تولك» ببثه فيديو الدعوة إلى التوبة، كانت فاطمة النجار قد ظهرت فيه ناصحة الفتيات إلى الرجوع إلى الطريق الصحيح. وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع ما جاء في برنامج «التيجيني تولك»، إذ توزعت تعليقات رواد موقع الفيديوهات «اليوتوب» وكذا «فيسبوك» بين مرحب بموضوع الحلقة وبين منتقد لها، إذ هناك من المتتبعين من اعتبره صائبا مادام يضع اليد على مكامن الجرح بتطرقه لظاهرة النفاق الاجتماعي، في حين عاتبه البعض الآخر معتبرين أن الحلقة الأولى في برنامجه الجديد هي محاولة للركوب على الموضوع لتصفية حساباته مع مكونات حزب العدالة والتنمية، وأن «التيجيني تولك» محاولة لتقليد الإعلام المصري الذي يظهر فيه المقدم منفردا دون الاعتماد على دلائل ولا الرأي الآخر وهو ما ينتفي مع المهنية التي يتطلبها عالم الصحافة والإعلام.

محمد بها 

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top