لازلت أتذكر وفاة الطالب الحسناوي المناضل في شبيبة العدالة والتنمية، والذي اغتالته يد الغدر في نظر حزب العدالة والتنمية، والمتهم فصيل طلابي ينتمي للنهج الديمقراطي،

وفاة المرحوم الحسناوي خلفت أثرا بليغا في نفوس وزراء العدالة والتنمية، مما دفع رئيس الحكومة باستأجار طائرة لا أدري هل على حسابه الخاص أم على حساب ميزانية الدولة، حضر عبدالإله الجنازة ومعه الوزراء الأجلاء وبكوا في القبور وأمام الكاميرات تأثرا ودعما لعائلة المتوفى، قبله بسنوات ذهب ضحية فرسان العدالة والتنمية بجامعة فاس طالب ينتمي لفصيل علماني قاعدي والمتهم لازال طليقا حرا بل يتحمل مسؤوليات في أعلى هرم الحزب، بالأمس يطحن محسن فكري ويغادر الدنيا غصبا عنه، ويتحرك الشارع في كل المدن والقرى محتجا على تصريحات قيل صدرت عن أحد أفراد الشرطة وذهب ضحيتها محسن ولم يتحرك سعادته لشجب ماحصل بل طالب أتباعه ومريدي حزبه بعدم الإستجابة لنداءات الشارع بالخروج للتظاهر ، تنديدا بماجرى

غريبا أمر رئيس حكومتنا الذي سالت دموعه وديانا في الحملات الانتخابية، وسارع لاقتناء طائرة طارت به إلى الراشدية لحضور جنازة الحسناوي ولم يتحرك لمساندة أسرة محسن بل طالب أتباعه بتفادي مساندة أسرته، لا أستطيع إعطاء أي تفسير لموقف رئيس الحكومة الذي كان من المفروض أن يسارع إلى الحسيمة للتهدئة في غياب الملك في رحلته الخاصة

أليس هو رئيس الحكومة وأن الدستور أعطاه صلاحيات يجب أن يمارسها، وأن قلبه رهيف وسريع البكاء، كان بالإمكان أن يكون البلسم الشافي لتهدأ ثورة الغضب في الحسيمة ونتفادى الشعارات التي رفعت في جنازة مهيبة، ياسيدي يارئيس الحكومة، حكم عقلك، وعامل الناس سواسي بالحسنى ولاتجادل بكلام يعتبره المتضررون مما حدث في الحسيمة حيف وميز وتحامل على الأمازيغ وبذلك يعتبرونك معاديا لثقافتهم ونضالهم ولمحسن المواطن العفيف الشريف كان حريصا على أداء صلواته في وقتها، ويشتغل لضمان قوته وقوت أسرته بكرامة، ولم يكن يقبل مثل باقي أهل الريف حفدة مولاي محند بأي كان أن يصادر حقه في العيش بكرامة

كان واجبا عليك أن تغادر الرباط لتحط الرحال قرب صخرة النكور وتحضر جنازة محسن وتواسي أسرته وتهدأالشارع المنتفض وتعدهم بمحاسبة كل من أخطأ في حقه وتحضر الجنازة وتعود

لكنك فضلت البقاء في بيتك واستقبلت من أردت، فاستمرت حركة الشارع ليس فقط في الحسيمة ولكن في أكثر من مدينة،

كان عليه أن تقطع الطريق على الذين يريدون إثارة الفتن ورفع الشعارات الإنفصالية ، كان عليك أن تستغل هذه الفرصة لتبرأ ذمتك من اتهامات وجهت لك سابقا بممارسة العنصرية ضد الأمازيغ واعتبارهم مغاربة من الدرجة الثالثة، كان عليك أن ترد الإعتبار لهم، وتسير في جنازة فكري

كان عليك وكان أن تبعد الحزن عن أهل المتوفي وترفع شعار الوحدة ردا على الذين رفعوا شعارات الفتنة

حيمري البشير
كوبنهاكن في 30/10/2016

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top